سميرة مختار الليثي
371
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
حركتا يحيى وإدريس ابني عبد اللّه في عهد الخليفة هارون الرّشيد شهد عهد الخليفة هارون الرّشيد أيضا حركتين شيعيتين قام بهما أخوان هما يحيى وإدريس ابنا عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، فقام محمّد بحركته في المشرق ، بينما ثارت حركة إدريس في بلاد المغرب ، والأخوان هما شقيقا محمّد النّفس الزّكيّة وإبراهيم اللّذين أعلنا ثورتهما في عهد الخليفة المنصور ، وسالت دماؤهما في المدنيّة والبصرة . انتهت حياة الخليفة الهادي سريعا ، بعد شعور قليلة من مأساة فخ واستشهاد الحسين بن عليّ ، فارتاحت نفوس الشّيعة بنهاية عهد هذا الخليفة الّذي أشتهر بالغلظة والقسوّة . كما بدت بوادر طمأنينتهم ، إذ تولى الخلافة هارون الرّشيد ، وقد اشتهر في عهدي المهدي والهادي بسماحة الخلق ورقة الطّباع حتّى أنّ أباه المهدي كان قد شرع في تقديمه على الهادي في ولاية العهد لولا أن عاجلته الوفاة « 1 » .
--> ( 1 ) وصف صاحب الفخري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 174 - 175 الخليفة هارون الرّشيد فقال عنه : كان الرّشيد من أفاضل الخلفاء وفصحائهم وعلمائهم وكرمائهم كان يحجّ سنة ويغزو سنة كذلك مدّة خلافته إلّا سنين قليلة . وكان يصلّي في كلّ يوم مئة ركعة . - وهذه الخصّيصة مختصّة في عليّ بن -