سميرة مختار الليثي
362
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
وعلم والي المدينة عمر بن عبد العزيز بمصير الحسين بن عليّ وأصحابه ، فأراد أن ينفّس عن أحقاده وسخطه ، فأحرق دور الحسين وأهله ، وصادر أموالهم واستولى على نخلهم وضمّها إلى بيت المال « 1 » . وانسدل السّتار على مأساة أخرى تضاف إلى مآسي مقاتل الطّالبيّين وانتهت حركة الحسين بن عليّ وشيعته بالإخفاق وشهدت ضواحي مكّة إراقة دماء علويّة أخرى مثلما شهدت المدينة بالأمس إراقة دماء محمّد النّفس الزّكيّة . فلسفة أحداث الثّورة : - هل كانت حركة الحسين بن عليّ حركة قامت نتيجة خطّة مرسومة وتنظيم دقيق سابق لإعلان الثّورة ؟ . - وهل كان الحسين ينوي إعلان الثّورة وأنّه اتّخذ للأمر عدّته ؟ . - أم قامت الثّورة نتيجة ظروف معينة وخضعت في ظهورها لتطور الأحداث تطورا سريعا ؟ . - وهل كانت سياسة والي المدينة نحو العلويّين واضطهاده لهم واستفزازه
--> يقصدونها لتتوسط لدى ابنها الخليفة لقضائها ويتّهم بعض المؤرّخين الخيزران بأنّها دبرت مقتل ابنها الهادي حينما اشتدّ في معاملتها . انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 6 / 423 ، المسعودي ، مروج الذّهب : 3 / 324 ، الملل والنّحل : 1 / 89 ، مقاتل الطّالبيّين : 247 ، الخطيب البغدادي : 13 / 398 ، الكواكب الدّريّة : 1 / 175 ، الفصول في الأصول للجصّاص : 1 / 78 ، الطّبقات الكبرى : 7 / 322 ، عمدة الطّالب : 110 ، العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيّام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السّلطان الأكبر : 1 / 214 . ( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 452 ، الفخري ، المجدي في أنساب الطّالبين : 174 ، وهذه هي الحلقة الثّانية من حلقات ( المصادرات العبّاسيّة ) ، وقد كانت الحلقة الأولى في عهد المنصور حين صادر أموال وممتلكات آل عبد اللّه بن الحسن بعد ثورة محمّد النّفس الزّكيّة .