سميرة مختار الليثي
338
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
بصرّة دنانير » « 1 » . حتّى أصبح يضرب به المثل في الكرم والإغداق « 2 » . ويبدو أنّ هذا السّخاء قد أثار شكوك الخليفة المهدي ، وظنّه أنّه يجبى الخمس من شيعته ، وكان المنصور قد اتّهم أباه الإمام جعفر الصّادق بنفس الاتّهام . ولذا بعث المهدي إلى الإمام موسى يستدعيه إلى بغداد حيث ألقى به في السّجن ثمّ رأى المهدي في نومه عليّ بن أبي طالب يعاتبه على قطع صلات الرّحم . فأطلق المهدي سراح الإمام الكاظم وطلب منه ، أن يقسم له على ألّا يخرج عليه ولا على أحد من أولاده . فقال موسى : « لا واللّه لا فعلت ذلك ولا هو من شأني » . فقال المهدي : « صدقت » . ومنحه المهدي ثلاثة آلاف دينار وسمح له بالعوده ثانية إلى المدينة « 3 » .
--> ( 1 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 499 ، تهذيب الكمال للحافظ المزّي : 29 / 46 ، تأريخ بغداد : 13 / 30 ، سير أعلام النّبلاء : 6 / 274 ، وفيّات الأعيان : 5 / 308 ، دلائل الإمامة : 310 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 6 / 191 ، عمدة الطّالب : 196 ، المجدي ، أنساب الطّالبين : 106 ، الأئمّة الإثنا عشر : 89 . ( 2 ) قال الخطيب البغدادي ، تأريخ بغداد : 13 / 27 : « فكانت صرار موسى مثلا » . ( 3 ) انظر ، الإصفهاني ، مقاتل الطّالبيّين : 500 .