سميرة مختار الليثي
313
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
شرب الخمر ، أو اتّصل بالشّيعة الغلاة وخاصّة الخطابيّة أتباع أبي الخطاب الأسدي « 1 » . ممّا ترتب عليه عدول جعفر الصّادق عن إمامة إسماعيل بعده « 2 » . [ النتيجتان الهامّتان لعدول الإمام الصّادق عليه السّلام عن إمامة إسماعيل بعده ] وأدى ذلك إلى نتيجتين هامّتين : [ النتيجة الأولى : ظهور القول بالبداء منسوبا إلى جعفر الصّادق ] الأولى : ظهور القول بالبداء « 3 » منسوبا إلى جعفر الصّادق ، إذ قال : بدا اللّه في إسماعيل ابنيّ إذ اخترته قبلي ليعلم ذلك أنّه ليس بإمام بعدي . [ أمّا النّتيجة الثّانية : الانشقاق الخطير في صفوف الإماميّة ] أمّا النّتيجة الثّانية : فهي الانشقاق الخطير في صفوف الإماميّة إلى اثني عشريّة ساقت الإمامة إلى موسى الكاظم ، ثمّ ذرّيته من بعده وإسماعيليّة ترى الإمامة لا تكون إلى في الأعقاب ، ولا تنتقل من الأخ إلى أخيه بعد الحسن والحسين « 4 » . أمّا مصادر الشّيعة ، فهي تنفي عن إسماعيل اتّهامه بشرب الخمر ، أو عدول الإمام جعفر الصّادق عن العهد بالإمامة بعده لإسماعيل ، بل أنّ جعفرا حزن
--> ( 1 ) انظر ، قال الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 1 / 179 عن هذه الفرقة : « أصحاب أبي الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأسدي الأجدع مولى بنيّ أسد ، وهو الّذي عزا نفسه إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام . فلمّا وقف الصّادق على غلوّه الباطل في حقّه تبرأ منه ولعنه ، وأمر أصحابه بالبراءة منه وشدّد القول في ذلك . فلمّا اعتزل منه ادعى الإمامة لنفسه . زعم أبو الخطّاب أنّ الأئمّة أنبياء ثمّ آلهة . وقال بإلهية جعفر بن محمّد ، وإلهية آبائه رضي اللّه عنهم ، وهم أبناء اللّه وأحباؤه ، والإلهية نور في النّبوة والنّبوة نور في الإمامة . . . ولمّا وقف عيسى بن موسى صاحب المنصور عليّ خبث دعوته قتله بسبخة الكوفة وافترقت الخطّابيّة بعده فرقا » وهي فرق المعمريّة ، والبزيغيّة ، والعجليّة ، والمفضليّة انظر ، الأشعري ، مقالات الإسلاميّين : 1 / 11 - 12 ، وكتابنا : ( الجذور التّأريخيّة والنّفسيّة للغلوّ ، والغلاة دراسة تحليليّة في الهوية والجذور لواقع الفرق المغالية ) . ( 2 ) انظر ، ابن خلّكان ، وفيّات الأعيان : 5 / 90 . ( 3 ) كان المختار الثّقفي أوّل من دعا إلى القول بالبداء . انظر ، ابن نشوان ، الحور العين : 183 . ( 4 ) انظر ، أحمد صبحي ، نظرية الإماميّة : 378 .