سميرة مختار الليثي

281

جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول

شعراء العلويّين : كان للعلويّين شعراؤهم الّذين آثروا أن يوجّهوا ولاءهم نحوهم ، ويعبرون عن آرائهم وانصرفوا عن الخلفاء العبّاسيّين رغم أنّهم أصحاب الجاه والسّلطان ، ومن أشهر شعراء العلويّين في العصر العبّاسيّ الأوّل السّيد الحميري ، ودعبل بن عليّ الخزاعي . أمّا السّيد الحميري « 1 » ( 105 - 173 ه ) . فهو شاعر مخضرم ، عاصر الدّولتين الأمويّة والعبّاسيّة ، وكان شاعرا مكثرا مجيدا ، وقد سلك طريقا ماكرا أمن به إيقاع العبّاسيّين وتنكيلهم ، فيمدحهم لأنّهم من بنيّ هاشم ، فبلغ ما أراد ولم ينتقم

--> ( 1 ) هو إسماعيل بن محمّد ، وينتهي نسبه إلى ابن مفرغ الحميري ، وأمّه من الأزد وجدّه يزيد بن ربيعة الّذي هجا زياد بن أبيه ونفى انتسابه إلى أبي سفيان . سيّد الشّعراء ، وحاله في الجلالة ظاهر ، ومجده باهر ، ثقة جليل ، عظيم الشّأن والمنزلة ، روي أنّ الصّادق عليه السّلام لقاه فقال : سمّتك أمّك سيّدا ووفّقت في ذلك ، أنت سيّد الشّعراء . انظر ، ترجمته في معالم العلماء : 46 ، الكنى والألقاب للشّيخ عبّاس القمّي : 2 / 301 ، الخرائج والجرائح : 2 / 941 ، إثبات الهداة : 5 / 303 ح 55 ، البحار : 46 / 345 ح 39 ، و : 47 / 319 ، تنقيح المقال للمامقاني : 1 / 142 - 144 ، ديوان السّيّد الحميري : المقدّمة ح 10 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 423 . ولم أعثر على نصّ يؤكّد على أنّه شاعر الإمام البّاقر عليه السّلام بل تفرّد ابن الصّباغ المالكي في الفصول المهمّة : 2 / 207 ، بتحقيقنا ، وصاحب البحار أيضا ، ولكن وجدت في المصادر السّابقة كثيرا ما كان يمدح الإمام عليه السّلام وكذلك يمدح آبائه ، وأبنائه ، وخاصّة الإمام الصّادق عليه السّلام . نشأ بالبصرة ، ومات ببغداد ، والّذي كان ممّن يعتقد بإمامة محمّد بن الحنفية ، ولكن بعد تعرفه على الإمام جعفر بن محمّد الصّادق عليه السّلام ، رجع إلى الحقّ ، وقال في ذلك شعرا ، انظر ، شرح الأخبار : 3 / 293 الغدير : 2 / 245 ، وسائل الشّيعة : 20 / 142 ، خاتمة المستدرك : 6 / 163 ، الفصول المختارة : 299 ، الثّاقب في المناقب لابن حمزة الطّوسي : 396 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 371 ، الصّراط المستقيم : 2 / 268 ، سرّ السّلسلة العلويّة : 34 ، بحار الأنوار : 37 / 4 ، لسان الميزان : 1 / 436 ، بشارة المصطفى : 430 ، إعلام الورى : 1 / 539 ، كشف الغمّة : 2 / 394 .