سميرة مختار الليثي
16
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
نحن أمّة إسلاميّة ، علّمها ربّها لطف الحوار ، وحسن الإدراك ، وتلمس أفضل الوسائل إلى معرفة الحقّ ، فهو القائل : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ « 1 » . نحن أمّة علّمتها آدابها هذه الحكمة : رأي صواب يحتمل الخطأ ، ورأي معارضي خطأ يحتمل الصّواب ، فليكن كلّ منّا صاحب حقّ في عرض ما لديه من رأي ، مع حسن الإصغاء إلى الرّأي الآخر . وعندي أنّه كلّما صبرنا على الدّرس والمطالعة و « تقصي الحقائق » كان ذلك معوانا على الالتقاء أمام نور الحقّ الّذي لا يتعدد ، وعلى الإقتراب من معصم تلك الوحدة الّتي يريدها لنا خالقنا : وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ « 2 » . وعلى اللّه قصد السّبيل . أحمد الشّرباصي
--> ( 1 ) النّحل : 125 . ( 2 ) المؤمنون : 52 .