سميرة مختار الليثي
116
جهاد الشيعه في العصر العباسي الأول
--> بن عطاء لم يكن يرى ، ولم يكن يعلم بذلك أصلا ، فكيف يجتمع الرّجلان على مذهب واحد مع وقوع الخلاف العقادي ، والفكري بينهما ؟ اللّهمّ إلّا من باب المناظرة كما ذكرنا سابقا . وانظر ، كتاب الأصول : 39 ، الأمالي لأبي طالب : 39 ، الصّواعق المحرقة لابن حجر : 29 ، صحيح البخاريّ : 2 / 200 و 324 ، وروى بسنده ، و : 4 / 208 ، و : 14 / 245 / 3470 ، و : 16 / 217 / 4115 بشرح الكرماني ، صحيح مسلم في فضائل عليّ : 324 ، المستدرك للحاكم النّيسابوري : 3 / 109 ، مسند ابن ماجة : 1 / 28 ، مسند الإمام أحمد : 1 / 175 و 177 و 179 و 182 و 331 و 369 ، كنز العمّال : 6 / 152 ح 2504 ، وتلخيص الحافظ الذّهبي على المستدرك : 3 / 133 ، وخصائص النّسائي : 17 ، والإصابة لابن حجر : 4 / 568 ، وينابيع المودّة للقندوزي : 2 / 58 . وآية المباهلة قوله تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ . آل عمران : 61 . 7 . يذكر أنّ أبا حنيفة تلمذ على الإمام زيد ، وأخذ العلم عنه ، وكان يتعصّب له ، وقد أيّده في خروجه على هشام ، وأمدّه بثلاثين ألف درهم ، وكان يحثّ النّاس على الخروج معه ، ولم يخرج - أبو حنيفة - مع الإمام زيد بن عليّ رضى اللّه عنه لأنّه كان مريضا . انظر ، الرّوض النّضير شرح مجموع الفقه الكبير : 1 / 94 و 104 ، المصابيح لأحمد بن إبراهيم : 401 ، شذرات الذّهب : 3 / 159 . وقيل : إنّ أبا حنيفة كان على بيعته ومن جملة شيعته ، حتّى رفع أمره ، إلى المنصور ، فحبسه حبس الأبد حتّى مات في الحبس ( سنة 150 ه ) . وقيل : إنّه إنّما بايع محمّد الإمام في أيّام المنصور ، ولمّا قتل محمّدا بقي أبو حنيفة على تلك البيعة يعتقد موالاة أهل البيت ، فرفع أمره إلى المنصور ، فتمّ عليه ما تمّ ، وذلك لأنّ أبا حنيفة كتب إلى إبراهيم أخي محمّد الإمام يشير عليه بقصد الكوفة سرّا لأنّ فيها من شيعتكم من يبيّت للمنصور فيقتلونه . فظفر المنصور بكتابة ، وبعث إليه ، وأشخصه ، وسقاه شربة فمات منها ، ودفن ببغداد . انظر ، الإفادة في تأريخ الأئمّة السّادة : 84 . ثمّ إنّها لا تستقيم تأريخيا ، لأنّ عمر يحيى الّذي ذكرت الرّواية أنّه تتلمذ أيضا على واصل كان في أحسن الفروض لا يزيد عن عشر سنوات ، فكيف يعي مسائل دقيقة تقال في أصول الدّين وهو بهذه السّن ؟ ! . -