علي الأحمدي الميانجي
81
مكاتيب الأئمة ( ع )
56 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن الفضل الموصليّ بهذا الإسناد ( أي محمّد بن محمّد بن النعمان والحسين بن عبيد اللَّه ) ، عن الصفوانيّ ، قال : وافى الحسن بن عليّ الوجناء النصيبيّ « 1 » سنة سبع وثلاثمئة ومعه محمّد بن الفضل الموصليّ ، وكان رجلًا شيعيّاً ، غير أنّه ينكر وكالة أبي القاسم بن روح رضي الله عنه ، ويقول : إنّ هذه الأموال تخرج في غير حقوقها . فقال الحسن بن عليّ الوجناء لمحمّد بن الفضل : يا ذا الرجل اتّق اللَّه ، فإنّ صحّة وكالة أبي القاسم كصحّة وكالة أبي جعفر محمّد بن عثمان العمريّ ، وقد كانا نزلا ببغداد على الزاهر ، وكنّا حضرنا للسلام عليهما ، وكان قد حضر هناك شيخ لنا يقال له أبو الحسن بن ظفر وأبو القاسم بن الأزهر ، فطال الخطاب بين محمّد بن الفضل وبين الحسن ( بن عليّ ، فقال محمّد بن الفضل للحسن ) : مَن لي بصحّة ما تقول وتثبت وكالة الحسين بن روح . فقال الحسن بن عليّ الوجناء : أُبيّن لك ذلك بدليل يثبت في نفسك ، وكان مع محمّد بن الفضل دفتر كبير فيه ورق طلحي مجلّد بأسود فيه حسباناته ، فتناول الدفتر الحسن وقطع منه نصف ورقة كان فيه بياض ، وقال لمحمّد بن الفضل : أبروا لي قلماً ، فبرى قلماً واتّفقا على شيء بينهما لم أقف أنا عليه ، واطّلع عليه أبا الحسن بن ظفر ، وتناول الحسن بن عليّ الوجناء القلم ، وجعل يكتب ما اتّفقا عليه في تلك الورقة بذلك القلم المبريّ بلا مداد ، ولا يؤثّر فيه حتّى ملأ الورقة .
--> ( 1 ) . استظهر السيّد الخوئي اتّحاده مع الحسن بن محمّد بن الوجناء النصيبي ( معجم رجال الحديث : ج 6 ص 141 الرقم 3130 ) . وفي الرواية دلالة على قوّة إيمانه ، وله مكاتبة إلى أبي محمّد العسكري عليه السلام ، كما قاله النجاشي في ترجمة محمّد بن أحمد بن عبد اللَّه بن مهران . وروى عنه الصفواني . وقد ينسب إلى جدّه فيقال : الحسن بن الوجناء . عدّه الصدوق ممّن لقي الحجّة - سلام اللَّه عليه - ( كمال الدين : ج 2 ص 442 ح 163 ) . ولكنّ الروايات ضعيفة .