علي الأحمدي الميانجي
62
مكاتيب الأئمة ( ع )
للناحية « 1 » عليَّ خمسمئة دينار ، فضقت بها ذرعاً « 2 » ، ثمّ قلت في نفسي : لي حوانيت اشتريتها بخمسمئة وثلاثين ديناراً قد جعلتها للناحية بخمسمئة دينار ، ولم أنطق بها ، فكتب إلى محمّد بن جعفر : اقبِضِ الحَوَانِيتَ مِن مُحَمَّدِ بنِ هَارُونَ بِالخَمسُمِئَةِ دِينَارٍ الَّتي لَنَا عَلَيهِ . « 3 » وفي كمال الدين : حدّثنا أبي رضي الله عنه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن هارون ، قال : كانت للغريم عليه السلام عليَّ خمسمئة دينار ، فأنا ليلةً ببغداد وبها ريح وظلمة ، وقد فزعت فزعاً شديداً ، وفكّرت فيما عليَّ ولي ، وقلت في نفسي : حوانيت اشتريتها بخمسمئة وثلاثين ديناراً وقد جعلتها للغريم عليه السلام بخمسمئة دينار . قال : فجاءني من يتسلّم منّي الحوانيت ، وما كتبت إليه في شيء من ذلك من قبل أن أطلق به لساني ، ولا أخبرت به أحداً . « 4 »
--> ( 1 ) . الناحية : كناية عن صاحب الأمر عليه السلام ، كما يقال : الجهة الفلانية والجانب الفلاني . ( 2 ) . أي ضاق ذرعي به وضعفت طاقتي وقوّتي عنه ولم أجد منه مخلصاً ، وأصل الذرع إنّما هو بسط اليد . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 524 ح 28 ، الإرشاد : ج 2 ص 366 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 472 ح 16 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 248 ح 13 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 294 ح 4 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 456 وج 3 ص 254 ، المستجاد من الإرشاد : ص 251 ، إعلام الورى : ج 2 ص 266 . ( 4 ) . كمال الدين : ص 492 ح 17 ، الثاقب في المناقب : ص 598 ح 541 نحوه ، بحار الأنوار : ج 51 ص 331 ح 55 .