علي الأحمدي الميانجي

42

مكاتيب الأئمة ( ع )

قلبي ، وأقول ذا مصداق ذلك والحمد للَّه . قال : ثمّ وردت العسكر فخرجت إليَّ صرّة فيها دنانير وثوب ، فاغتممت وقلت في نفسي : جزائي عند القوم هذا ، استعملت الجهل فرددتها ، وكتبت رقعةً ولم يُشِر الّذي قبضها منّي عليَّ بشيء ، ولم يتكلّم فيها بحرف ، ثمّ ندمت بعد ذلك ندامةً شديدة ، وقلت في نفسي : كفرت بردّي على مولاي . وكتبت رقعةً أعتذر من فعلي وأبوء بالإثم وأستغفر من ذلك ، وأنفذتها ، وقمت أتمسّح ، فأنا في ذلك أفكّر في نفسي وأقول : إن رُدّت عليَّ الدنانير لم أحلُل صِرارها ولم أُحدِث فيها حتّى أحملها إلى أبي ، فإنّه أعلم منّي ؛ ليعمل فيها بما شاء . فخرج إلى الرسول الّذي حمل إليَّ الصُّرة أسأت إذ لم تُعِلم الرجلَ إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا ، وربّما سألونا ذلك يتبرّكون به . وخرج إليّ : أخطَأتَ فِي رَدِّكَ بِرَّنَا ، فَإِذَا استَغفَرتَ اللَّهَ فَاللَّهُ يَغفِرُ لَكَ ، فَأمَّا إِذَا كَانَت عَزِيمَتُكَ وَعَقدُ نِيَّتِكَ ألّاتُحدِثَ فِيهَا حَدَثاً ولا تُنفِقَهَا فِي طَرِيقِكَ ، فَقَد صَرَفنَاهَا عَنكَ ، فَأمَّا الثَّوبُ فَلا بُدَّ مِنهُ لِتُحرِمَ فِيهِ . قال : وكتبتُ في مَعنيين ، أردتُ أن أكتب في الثالث وامتنعت منه ؛ مخافة أن يكرَه ذلك ، فورد جوابُ المَعنيين والثالث الّذي طويتُ مُفَسَّراً ، والحمد للَّه . قال : وكنت وافقتُ جعفر بن إبراهيم النيسابوريّ بنيسابور على أن أركب معه وأُزاملهُ ، فلمّا وافيت بغداد بدا لي فاستقلته وذهبتُ أطلب عديلًا ، فلقيني ابن الوجناء بعد أن كنت صرتُ إليه وسألته أن يكتري لي ، فوجدتُه كارهاً ، فقال لي : أنا في طلبك ، وقد قيل لي : إنّه يصحبك فأحسن معاشرته واطلُب له عديلًا واكترِ له . « 1 »

--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 520 ح 13 ، وراجع : الإرشاد : ج 2 ص 359 ، كمال الدين : ص 491 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 452 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 246 ح 6 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 309 ح 28 .