علي الأحمدي الميانجي
33
مكاتيب الأئمة ( ع )
فرجعت إلى بغداد ، وناولت الكيس حاجزاً ، فوزنه فإذا فيه ألف درهم صحاح وخمسون ديناراً ، فناولني ثلاثين ديناراً ، وقال : أمرنا بدفعها إليك لتنفقها . فأخذتها وانصرفت إلى الموضع الّذي نزلت فيه ، فإذا أنا بفيج « 1 » قد جاءني من المنزل يخبرني بأنّ حموي قد مات ، وأنّ أهلي أمروني بالانصراف إليهم ، فرجعت فإذا هو قد مات ، وورثت منه ثلاثة آلاف دينار ومئة ألف درهم . وفي ذلك أيضاً عدّة آيات . « 2 » 14 . كتابه عليه السلام إلى أبي محمّد السَّروِيّ العاصمي « 3 » قال : إنّ رجلًا تفكّر في رجلٍ يوصلُ إليه ما وجب للغريم « 4 » عليه السلام ، وضاق به
--> ( 1 ) . الفيج : اشتقّ من الفارسية ، وهو رسول السلطان على رجله . والفائج من الأرض : ما اتّسع منها بين جبلين ، وجمعه فوائج ( كتاب العين : ج 6 ص 189 « فيج » ) . ( 2 ) . الثاقب في المناقب : ص 594 ح 537 ، الخرائج والجرائح : ج 2 ص 701 ح 17 ، إثبات الهداة : ج 7 ص 349 ح 126 ، مدينة المعاجز : ج 8 ص 170 ، ح 2770 ، فرج المهموم : ص 257 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 295 . ( 3 ) . هو لقب عدّة أشخاص ، منهم أحمد بن محمّد بن أحمد بن طلحة ، وأحمد بن محمّد بن عاصم ، ومحمّد بنسلامة ، وعيسى بن جعفر بن عاصم . وقد عدّ الصدوق في الخبر « العاصمي » ممّن رأى الحجّة المنتظر - عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف - ووقف على معجزاته عليه السلام من الوكلاء ، ولكنّه لم يعيّن اسمه ( كمال الدين : ج 2 ص 442 الرقم 16 ) . ذكره المحقّق التستري ذيل الخبر المبحوث عنه قائلًا : « الظاهر أنّه الحسين بن عبد الحميد » من دون دليل . قال السيّد الخوئي : « المراد بالعاصمي هو أحمد بن محمّد العاصمي » ( معجم رجال الحديث : ج 14 ص 199 الرقم 9179 وج 3 ص 35 الرقم 815 ) . قال المامقاني : « العاصمي الّذي عدّه الصدوق ممّن رأى الحجّة المنتظر عليه السلام ، هو متّحد مع عيسى بن جعفر بن عاصم ، أبو جعفر العاصمي » ( تنظيم المقال : ج 3 ص 53 فصل الألقاب ) . ( 4 ) . الغريم : مَن له الدَّين . والمراد به صاحب الزمان عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ( مجمع البحرين : ج 2 ص 377 ) . قال الشيخ المفيد رحمه الله : « وهذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديماً بينها ، ويكون خطابها عليه السلام للتقيّة » ( الإرشاد : ص 354 ، المستجاد من الإرشاد : ص 247 ) . وناقش في ذلك المولى الوحيد البهبهاني في ترجمة محمّد بن صالح بن محمّد الهمداني ، قائلًا : « . . . لا يخلو ذلك من إشكال ، إذ ظاهره أن يكون وكيلًا للصاحب بعد موت أبيه ويكون وكيلًا برأسه عن العسكري عليه السلام ، وللصاحب وبعد موت الأب صارت وكالته عليه السلام إليه » ( تنقيح المقال : ج 3 ص 132 الرقم 1089 ) . قال المحقّق التستري في رجاله وكذا المامقاني : « كون الغريم كناية عن الحجّة المنتظر عليه السلام في الأخبار الكثيرة دون غيره » ( قاموس الرجال : ج 9 ص 335 ح 6838 ، تنقيح المقال : ج 3 ص 132 ) .