علي الأحمدي الميانجي

213

مكاتيب الأئمة ( ع )

وِإِنَّنا قَد بَرِئنَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِلَى رَسُولِهِ وَآلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهُ وَسَلامُهُ وَرَحمَتُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيهِم بِمَنِّهِ ، وَلَعَنَّاهُ عَلَيهِ لَعَائِنُ اللَّهِ - اتّفقوا زاد ابن داوود تترى - فِي الظَّاهِرِ مِنَّا وَالبَاطِنِ ، فِي السِّرِّ وَالجَهرِ ، وَفِي كُلِّ وَقتٍ ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ، وَعَلَى مَن شَايَعَهُ وَتَابَعَهُ أَو بَلَغَهُ هَذَا القُولُ مِنَّا وَأَقَامَ عَلَى تَوَلِّيه بَعدَهُ . وَأَعلِمهُم - قال الصيمريّ : تولّاكم اللَّه . قال ابن ذكا : أعزّكم اللَّه - أَنَّا مِن التَّوقِّي - وقال ابن داوود : اعلم إنّنا من التوقّي له . قال هارون : وأعلمهم أنّنا في التوقّي - وَالمُحَاذَرَةِ مِنهُ - قال ابن داوود وهارون : على مثل ( ما كان ) من تقدّمنا لنظرائه ، قال الصيمريّ : على ما كنّا عليه ممّن تقدّمه من نظرائه . وقال ابن ذكا : على ما كان عليه من تقدّمنا لنظرائه . اتّفقوا - مِنَ الشَّرِيعِيِّ وَالنُّمَيرِيِّ وَالهِلَالِيِّ وَالبِلَالِيِّ وَغَيرِهِم ، وَعَادَةُ اللَّهِ - قال ابن داوود وهارون : جلّ ثناؤه . واتّفقوا - مَعَ ذَلِكَ قَبَلهُ وَبَعدَهُ عِندَنَا جَمِيلَةٌ ، وَبِهِ نَثِقُ ، وَإِيَّاهُ نَستَعِينُ ، وَهُوَ حَسُبَنا فِي كُلِّ أُمورِنَا وَنِعمَ الوَكِيلِ . قال هارون : وأخذ أبو عليّ هذا التوقيع ولم يدع أحداً من الشيوخ إلّاوأقرأه إيّاه ، وكوتب من بعد منهم بنسخته في سائر الأمصار ، فاشتهر ذلك في الطائفة ، فاجتمعت على لعنه والبراءة منه . وقُتل محمّد بن عليّ الشلمغانيّ في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمئة . « 1 » وآخر دعوانا : « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » « 2 » .

--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 409 ح 384 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 376 . ( 2 ) . الصافّات : 180 - 182 .