علي الأحمدي الميانجي
205
مكاتيب الأئمة ( ع )
105 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن عليّ بن هلال الكرخيّ ممّا خرج عن صاحب الزمان - صلوات اللَّه عليه - ردّاً على الغلاة من التوقيع ، جواباً لكتابٍ كُتب إليه على يد محمّد بن عليّ بن هلال الكرخيّ « 1 » : يَا مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ ، تَعَالَى اللَّهُ عز وجل عَمَّا يَصِفُونَ ، سُبحَانَهُ وَبِحَمدِهِ ، لَيسَ نَحنُ شُرَكَاءَهُ فِي عِلمِهِ وَلَا فِي قُدرَتِهِ ، بَل لَايَعلَمُ الغَيبَ غَيرُهُ ، كَمَا قَالَ فِي مُحكَمِ كِتَابِهِ تَبَارَكَت أَسمَاؤُهُ : « قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ » « 2 » ، وَأَنَا وَجَمِيعُ آبَائِي مِنَ الأَوَّلِينَ : آدَمُ وَنُوحٌ وَإِبرَاهِيمُ وَمُوسَى ، وَغَيرُهُم مِنَ النَّبِيِّينَ ، وَمِنَ الآخِرِينَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَعَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَغَيرُهُمَا مِمَّن مَضَى مِنَ الأَئِمَّةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيهِم أَجمَعِينَ ، إِلَى مَبلَغِ أَيَّامِي وَمُنتَهَى عَصرِي ، عَبِيدُ اللَّهِ عز وجل ، يَقُولُ اللَّهُ عز وجل : « وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى * قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى » « 3 » .
--> ( 1 ) . لم يُذكر في المصادر الرجالية ولا الروائية غير هذه المكاتبة في الاحتجاج ، ولا يعوّل على الخبر من جهة السند ؛ فالرجل مجهول . ( 2 ) . النمل : 65 . ( 3 ) . طه : 124 - 126 .