علي الأحمدي الميانجي
170
مكاتيب الأئمة ( ع )
حاجة الرجل فكتب : ( و ) الزراري يسأل الدعاء له في أمرٍ قد أهمّه . قال : ثمّ طواه ، فقمنا وانصرفنا . فلمّا كان بعد أيّام قال لي صاحبي : ألا نعود إلى أبي جعفر فنسأله عن حوائجنا الّتي كنّا سألناه ؟ فمضيت معه ودخلنا عليه ، فحين جلسنا عنده أخرج الدرج ، وفيه مسائل كثيرة قد أُجيب في تضاعيفها ، فأقبل على صاحبي فقرأ عليه جواب ما سأل ، ثمّ أقبل عليَّ وهو يقرأ ( فقال : ) وَأَمَّا الزُّرَارِيُّ وَحَالُ الزَّوجِ وَالزَّوجَةِ فَأَصلَحَ اللَّهُ ذَاتَ بَينِهِمَا . قال فورد عليَّ أمر عظيم ، وقمنا فانصرفت ، فقال لي : قد ورد عليك هذا الأمر ، فقلت : أعجب منه ، قال : مثل أيّ شيء ؟ فقلت : لأنّه سر لم يعلمه إلّااللَّه تعالى وغيري ، فقد أخبرني به ، فقال : أتشكّ في أمر الناحية ؟ أخبرني الآن ما هو ؟ فأخبرته فعجب منه . ثمّ قضى أن عدنا إلى الكوفة ، فدخلت داري وكانت أُمّ أبي العبّاس مغاضبة ليّ في منزل أهلها ، فجاءت إليَّ فاسترضتني واعتذرت ، ووافقتني ولم تخالفني حتّى فرّق الموت بيننا . « 1 »
--> ( 1 ) . الغيبة للطوسي : ص 302 ح 256 ، تاريخ آل زرارة : ج 1 ص 220 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 320 ح 42 .