علي الأحمدي الميانجي
17
مكاتيب الأئمة ( ع )
الحسين بن عليّ القمّيّ « 1 » ، قال : حدّثني محمّد بن عليّ بن بنان الطلحيّ الآبيّ ، عن عليّ بن محمّد بن عبدة النيسابوريّ ، قال : حدّثني عليّ بن إبراهيم الرازيّ ، قال : حدّثني الشيخ الموثوق به ( أبو عمرو العمريّ ) « 2 » بمدينة السلام ، قال : تشاجر ابن أبي غانم القزوينيّ « 3 » وجماعة من الشيعة في الخَلَف ، فذكر ابن أبي غانم : أنّ أبا محمّد عليه السلام مضى ولا خَلَف له ، ثمّ إنّهم كتبوا في ذلك كتاباً وأنفذوه إلى الناحية ، وأعلموه « 4 » بما تشاجروا فيه ، فورد جواب كتابهم بخطّه عليه وعلى آبائه السلام : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيمِ عَافَانَا اللَّهُ وَإِيَّاكُم مِنَ الضَّلَالة وَالفِتَنِ ، وَوَهَبَ لَنَا وَلَكُم رُوحَ اليَقِينِ ، وَأَجَارَنَا وَإِيَّاكُم مِن سُوءِ المُنقَلَبِ ، إِنَّهُ أُنهِيَ إِلَيَّ ارتِيَابُ جَمَاعَةٍ مِنكُم فِي الدِّينِ ، وَمَا دَخَلَهُم مِنَ الشَّكِّ وَالحَيرَةِ فِي وُلَاةِ أُمُورِهِم ، فَغَمَّنَا ذَلِكَ لَكُم لَالَنَا ، وَسَاءَنَا فِيكُم لَافِينَا ؛ لأَنَّ اللَّهَ مَعَنَا وَلَا فَاقَةَ بِنَا إِلَى غَيرِهِ ، وَالحَقُّ مَعَنَا فَلَن يُوحِشَنَا مَن قَعَدَ عَنَّا ، وَنَحنُ صَنَائِعُ رَبِّنَا ، وَالخَلقُ بَعدَ صَنَائِعِنَا . يَا هَؤُلَاءِ ! مَا لَكُم فِي الرَّيبِ تَتَرَدَّدُونَ ؟ وَفِي الحَيرَةِ تَنعَكِسُونَ ؟ أَوَ مَا سَمِعتُمُ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 5 » ، أَوَ مَا عَلِمتُم مَا جَاءَت بِهِ الآثَارُ مِمَّا يَكُونُ وَيَحدُثُ فِي أَئِمَّتِكُم عَنِ
--> ( 1 ) . في البحار : ونسخة « ف » : « الحسين بن محمّد القمّي » . ( 2 ) . ما بين القوسين زيادة في الاحتجاج . ( 3 ) . هو محمّد بن عبد اللَّه بن أبي غانم القزويني المكنّى بأبي جعفر ، لم نجد له ترجمة في المصادر الرجالية ولاغيرها ، وهو غير أبو غانم بن أبي غانم بن علي الخوانة الّذي وثّقه الشيخ منتجب الدين في فهرسته . ( 4 ) . في البحار : « واعلموا » . ( 5 ) . النساء : 59 .