علي الأحمدي الميانجي
166
مكاتيب الأئمة ( ع )
غالب ، في يوم الأحد لخمسٍ خلون من ذي القعدة سنة ستّ وخمسين وثلاثمئة ، قال : كنت تزوّجت بامّ ولدي ، وهي أوّل امرأة تزوّجتها ، وأنا حينئذٍ حدث السنّ ، وسنّي إذ ذاك دون العشرين سنة ، فدخلت بها في منزل أبيها ، فأقامت في منزل أبيها سنين وأنا أجتهد بهم في أن يحوّلوها إلى منزلي وهم لا يجيبوني إلى ذلك ، فحملت منّي في هذه المدّة وولدت بنتاً فعاشت مدّة ثمّ ماتت ، ولم أحضر فيولادتها ولا في موتها ولم أرها منذ ولدت إلى أن توفّيت ، للشرور الّتي كانت بيني وبينهم ، ثمّ اصطلحنا على أنّهم يحملونها إلى منزلي ، فدخلت إليهم في منزلهم ودافعوني في نقل المرأة إليّ ، وقدّر أن حملت المرأة مع هذه الحال ، ثمّ طالبتهم بنقلها إلى منزلي على ما اتّفقنا عليه ، فامتنعوا من ذلك ، فعاد الشرّ بيننا وانتقلت عنهم ، وولدت وأنا غائب عنها بنتاً ، وبقينا على حال الشرّ والمضارمة « 1 » سنين لا آخذها . ثمّ دخلت بغداد ، وكان الصاحب بالكوفة في ذلك الوقت أبو جعفر محمّد بن
--> ( 1 ) . الضِرامُ : اشتعال النار ، وضرمت النار : إذا التهبت ، واستعيرت لشدّة الخلاف ( الصحاح : ج 5 ص 1971 ) .