علي الأحمدي الميانجي
151
مكاتيب الأئمة ( ع )
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهلِ بَيتِهِ الأَئِمَّةِ الهَادِينَ المَهدِيِّينَ العُلَمَاءِ الصَّادِقِينَ ، الأَبرَارِ المُتَّقِينَ ، دَعَائِمِ دِينِكَ ، وَأَركَانِ تَوحِيدِكَ ، وَتَرَاجِمَةِ وَحيِكَ ، وَحُجَجِكَ عَلَى خَلقِكَ ، وَخُلَفَائِكَ فِي أَرضِكَ ، الَّذِينَ اختَرتَهُم لِنَفسِكَ وَاصطَفَيتَهُم عَلَى عِبَادِكَ ، وَارتَضَيتَهُم لِدِينِكَ ، وَخَصَصتَهُم بِمَعرِفَتِكَ وَجَلَّلتَهُم بِكَرَامَتِكَ وَغَشَّيتَهُم بِرَحمَتِكَ وَرَبَّيتَهُم بِنِعمَتِكَ وَغَذَّيتَهُم بِحِكمَتِكَ ، وَأَلبَستَهُم ( مِن ) نُورِكَ ، وَرَفَعتَهُم فِيمَلَكُوتِكَ ، وَحَفَفتَهُم بِمَلائِكَتِكَ ، وَشَرَّفتَهُم بِنَبِيِّكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيهِم صَلاةً كَثِيرَةً دَائِمَةً طَيِّبَةً ، لا يُحِيطُ بِهَا إِلّا أَنتَ ، وَلايَسَعُهَا إِلّا عِلمُك ، وَلا يُحصِيهَا أَحَدٌ غَيرُكَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ المُحيِي سُنَّتَكَ ، القَائِمِ بِأَمرِكَ ، الدَّاعِي إِلَيكَ ، الدَّلِيلِ عَلَيكَ ، وَحُجَّتِكَ عَلَى خَلقِكَ ، وَخَلِيفَتِكَ فِي أَرضِكَ ، وَشَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ . اللَّهُمَّ أَعِزَّ نَصرَهُ ، وَمُدَّ فِي عُمُرِهِ ، وَزَيِّنِ الأَرضَ بِطُولِ بَقَائِهِ . اللَّهُمَّ اكفِهِ بَغيَ الحَاسِدِينَ وَأَعِذهُ مِن شَرِّ الكَائِدِينَ ، وَادحُر « 1 » عَنهُ إِرَادَةَ الظَّالِمِينَ ، وَتُخَلِّصهُ « 2 » مِن أَيدِي الجَبَّارِينَ . اللَّهُمَّ أَعطِهِ فِي نَفسِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَشِيعَتِهِ وَرَعِيَّتِهِ وَخَاصَّتِهِ وَعَامَّتِهِ وَعَدُوِّهِ وَجَمِيعِ أَهلِ الدُّنيَا مَا تُقِرُّ بِهِ عَينَهُ ، وَتَسُرُّ بِهِ نَفسَهُ ، وَبَلِّغهُ أَفضَلَ أَمَلِهِ فِي الدُّنيَا وَالآخِرَةِ ، إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ . اللَّهُمَّ جَدِّد بِهِ مَا مُحِيَ مِن دِينِكَ ، وَأَحيِ بِهِ مَا بُدِّلَ مِن كِتَابِكَ ، وَأَظهِر بِهِ مَا غُيِّرَ مِن حُكمِكَ ، حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيهِ غَضّاً جَدِيداً خَالِصاً مُخلَصاً لا شَكَّ
--> ( 1 ) . في البحار : « ازجُر » بدل « ادحر » ، كلاهما بمعنى الطرد . ( 2 ) . في البحار : « خَلِّصهُ » .