علي الأحمدي الميانجي

148

مكاتيب الأئمة ( ع )

ونفقةٍ وجّه بها إليّ على يدي رجل من أهل خراسان لا يفصح بالعربيّة ، وهي ثلاثون ديناراً ، وأمرني أن أحجّ سنتي هذه ، فخرجت رغبةً منّي في أن أراه . فوقع في قلبي أنّ الرجل الّذي كنت أراه يدخل ويخرج هو هو ، فأخذت عشرة دراهم صحاحاً ، فيها ستّة رضويّة من ضرب الرضا عليه السلام قد كنت خبأتها لألقيها في مقام إبراهيم عليه السلام ، وكنت نذرت ونويت ذلك ، فدفعتها إليها وقلت في نفسي : أدفعها إلى قومٍ من ولد فاطمة عليها السلام أفضل ممّا ألقيها في المقام ، وأعظم ثواباً ، فقلت لها : ادفعي هذه الدراهم إلى من يستحقّها من ولد فاطمة عليها السلام . وكان في نيّتي أنّ الّذي رأيته هو الرجل ، وإنّما تدفعها إليه . فأخَذَت الدراهم وصَعَدت وبقيت ساعة ، ثمّ نزلت ، فقالت : يقول لك : ليس لنا فيها حقّ ، اجعلها في الموضع الّذي نويت ، ولكن هذه الرضويّة خذ منّا بدلها وألقها في الموضع الّذي نويت . ففعلت وقلت في نفسي : الّذي أُمرت به عن الرجل . ثمّ كان معي نسخة توقيع خرج إلى القاسم بن العلاء بآذربيجان ، فقلت لها : تعرضين هذه النسخة على إنسان قد رأى توقيعات الغائب ، فقالت : ناولني فإنّي أعرفها . فأريتها النسخة وظننت أنّ المرأة تُحسن أن تقرأ ، فقالت : لا يمكنني أن أقرأ في هذا المكان ، فصَعِدت الغرفة ، ثمّ أنزلته ، فقالت : صحيح . وفي التوقيع : أُبَشِّرُكُم بِبُشرَى مَا بَشَّرتُهُ بِهِ [ إِيَّاهُ ] وَغَيرَهُ . ثمّ قالت : يقول لك : إذا صلّيت على نبيّك صلى الله عليه وآله كيف تصلّي ( عليه ) ؟ فقلت : أقول : اللّهمّ صلِّ على محمّدٍ وآل محمّد ، وبارك على محمّد وآل محمّد ، كأفضل ما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيدٌ . فقالت : لا ، إذا صلّيت عليهم فصلِّ عليهم كلّهم وسَمّهِم . فقلت : نَعَم . فلمّا كانت من الغد نزلت ومعها دفترٌ صغير ، فقالت : يقول لك : إذا صلّيت على النّبيّ فصلِّ عليه وعلى أوصيائه علَى هذه النسخة . فأخذتُها وكنت أعملُ بها ،