علي الأحمدي الميانجي

121

مكاتيب الأئمة ( ع )

74 . كتابه عليه السلام إلى جعفر بن حمدان قال ( سعد بن عبد اللَّه ) : وكتب جعفر بن حمدان « 1 » ، فخرجت إليه هذه المسائل : استحللتُ بجارية وشرطت عليها ألّا أطلب ولدها ولا أُلزمها منزلي ، فلمّا أتى لذلك مدّة قالت لي : قد حبلت ، فقلت لها : كيف ولا أعلم أنّي طلبت منك الولد ؟ ثمّ غبت وانصرفت ، وقد أتت بولد ذكر فلم أنكره ولا قطعت عنها الإجراء والنفقة . ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إليّ هذه المرأة ، سبّلتها على وصاياي وعلى سائر ولدي ، على أنّ الأمر في الزيادة والنقصان منه إليَّ أيّام حياتي ، وقد أتت هذه بهذا الولد فلم ألحقه في الوقف المتقدّم المؤبّد ، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجري عليه ما دام صغيراً ، فإذا كبر أُعطي من هذه الضيعة جملة مئتي دينار غير مؤبّد ، ولا يكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء ، فرأيك أعزّك اللَّه في إرشادي فيما عملته ، وفي هذا الولد بما أمتثله ، والدعاء لي بالعافية وخير الدنيا والآخرة . جوابها : وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي استَحَلَّ بِالجَارِيَةِ وَشَرَطَ عَلَيهَا أَلّا يَطلُبَ وَلَدَهَا ، فَسُبحَانَ مَن لَاشَرِيكَ لَهُ فِي قُدرَتِهِ ، شَرطُهُ عَلَى الجَارِيَةِ شَرطٌ عَلَى اللَّهِ عز وجل ، هَذَا مَا لَا يُؤمَنُ أَن يَكُونَ ، وَحَيثُ عَرَفَ فِي هَذَا الشَّكِّ وَلَيسَ يَعرِفُ الوَقتَ الَّذِي أَتَاهَا فِيهِ ، فَلَيسَ ذَلِكَ بِمُوجِبٍ البَرَاءَةَ فِي وَلَدِهِ ، وَأَمَّا إِعطَاءُ المِئَتَي دِينَارٍ وَإِخرَاجُهُ إِيَّاهُ وَعَقبهُ مِنَ الوَقفِ ، فَالمَالُ مَالُهُ فَعَلَ فِيهِ مَا أَرَادَ .

--> ( 1 ) . ذكره الصدوق من غير الوكلاء أنّه ممّن رأى الصاحب عليه السلام ووقف على معجزته من أهل همدان ( كمال الدين : ج 2 ص 443 ح 16 ) .