علي الأحمدي الميانجي

118

مكاتيب الأئمة ( ع )

الوقف ، ثمّ يموت هذا الوكيل أو يتغيّر أمره ويتولّى غيره ، هل يجوز أن يشهد الشاهد لهذا الّذي أُقيم مقامه إذا كان أصل الوقف لرجلٍ واحد ، أم لا يجوز ذلك ؟ فأجاب عليه السلام : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الشَّهادَةَ لَم تَقُم لِلوَكِيلِ ، وَإِنَّما قَامَتِ لِلمَالِكِ ، وَقَد قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : « وَأَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ » « 1 » . وسأل عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات ، فبعض يروي أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل ، وبعض يروي أنّ التسبيح فيهما أفضل ، فالفضل لأيّهما لنستعمله ؟ فأجاب عليه السلام : قَد نَسَخَت قِرَاءَةُ أُمِّ الكِتَابِ فِي هَاتَينِ الرَّكعَتَينِ التَّسبِيحَ ، وَالَّذِي نَسخَ التَّسبِيحَ قَولُ العَالِمِ عليه السلام : كُلُّ صَلَاةٍ لَاقِرَاءَةَ فِيهَا فَهِيَ خِدَاجٌ « 2 » إِلَّا لِلعَلِيلِ ، أَو [ مَن ] يَكثُرُ عَلَيهِ السَّهوُ فَيَتَخَوَّفُ بُطَلانَ الصَّلَاةِ عَلَيهِ . وسأل فقال : يتّخذ عندنا رُبّ « 3 » الجوز لوجع الحلق والبحبحة ، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد ويُدقّ دقّاً ناعماً ، ويُعصر ماؤه ويُصفّى ويُطبخ على النصف ويُترك يوماً وليلة ثمّ يُنصَب على النار ، ويُلقى على كلّ ستّة أرطالٍ منه رطل عسل ويُغلى ويُنزع رغوته ، ويُسحق من النوشادر « 4 » والشبّ اليماني من كلّ واحدة نصف مثقال ويُداف « 5 » بذلك الماء ، ويُلقى فيه درهم زعفران مسحوق ، ويُغلى ويُؤخذ رغوته ، ويُطبخ حتّى يصير مثل العسل ثخيناً ، ثمّ يُنزل عن النار ويَبرد ويُشرب منه ، فهل يجوز شربه ، أم لا ؟ فأجاب عليه السلام :

--> ( 1 ) . الطلاق : 2 . ( 2 ) . خَدَجَ الصلاة : إذا نقصها ، ومعناه أتى بها غير كاملة ( المصباح المنير : ص 164 ) . ( 3 ) . الرُّبّ : دِبس الرطب إذا طُبخ ، ومنه رُبّ التوت ورُبّ التفّاح . . . ( مجمع البحرين : ج 2 ص 644 ) . ( 4 ) . النُوشادر : مادّةٌ قلوية ذات طعم حادّ ( المنجد : ص 808 ) . ( 5 ) . دافَه يَدوفُه : إذا خلطه ( لسان العرب : ج 9 ص 108 ) .