علي الأحمدي الميانجي

113

مكاتيب الأئمة ( ع )

وَقَد رَضينَا بِمَا عَلِمنَاهُ مِن جَمِيلِ نِيَّتِهِ ، وَوَقَفنَا عَلَيهِ مِن مُخَاطَبَتِهِ المُقَرَّبَةِ لَهُ مِنَ اللَّهِ ، الَّتي تُرضِي اللَّهَ عز وجل وَرَسُولَهُ وَأَولِياءَهُ عليهم السلام ، والرَّحمَةِ بِمَا بَدَأنَا ، نَسأَلُ اللَّهَ بِمَسأَلَتِهِ مَا أَمَّلَهُ مِن كُلِّ خَيرٍ عَاجِلٍ وَآجِلٍ ، وَأَن يُصلِحَ لَهُ مِن أَمرِ دِينِهِ وَدُنيَاهُ مَا يُحِبُّ صَلَاحَهُ ، إِنَّهُ وَلِيٌّ قَدِيرٌ . « 1 » 73 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن عبد اللَّه الحِميَريّ كتب إليه [ أي محمّد بن عبد اللَّه الحميريّ ] صلوات اللَّه عليه أيضاً في سنة ثمان وثلاثمئة كتاباً سأله فيه عن مسائلٍ أُخرى . كتب فيه : بسم اللَّه الرحمن الرحيم أطال اللَّه بقاءك ، وأدام عزّك وكرامتك ، وسعادتك وسلامتك ، وأتمّ نعمته عليك ، وزاد في إحسانه إليك ، وجميل مواهبه لديك ، وفضله عليك ، وجزيل قسمه لك ، وجعلني من السوء كلّه فداك ، وقدّمني قِبلك ، إنّ قِبَلَنا مشايخ وعجائز يصومون رجباً منذ ثلاثين سنة وأكثر ، ويصلّون بشعبان وشهر رمضان . وروى لهم بعض أصحابنا : إنّ صومه معصية ؟ فأجاب عليه السلام : قَالَ الفَقِيهُ : يَصُومُ مِنهُ أَيَّاماً إِلَى خَمسَةَ عَشَرَ يَوماً ثُمَّ يَقطَعُهُ ، إِلَّا أَن يَصُومَهُ عَنِ الثَّلَاثَةِ الأَيَّامِ الفَائِتَةِ ، لِلحَدِيثِ : « إِنَّ نِعمَ شَهرُ القَضَاءِ رَجَبٌ » . وسأل : عن رجلٍ يكون في محمله والثلج كثير بقامة رجل ، فيتخوّف إن نزل الغوص فيه ، وربّما يسقط الثلج وهو على تلك الحال ، ولا يستوي له أن يلبّد « 2 » شيئاً منه لكثرته وتهافته ، هل يجوز أن يصلّي في المحمل الفريضة ، فقد فعلنا ذلك أيّاماً ، فهل علينا في ذلك إعادة أم لا ؟ فأجاب عليه السلام :

--> ( 1 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 573 ، بحار الأنوار : ج 53 ص 159 ح 3 . ( 2 ) . اللُّبّادة قُباء ، وما يلبس منها للمطر ( لسان العرب : ج 3 ص 386 ) .