علي الأحمدي الميانجي

111

مكاتيب الأئمة ( ع )

المُسلِمِينَ . اللَّهُمَّ اجعَلنِي مِنَ المُسلِمِينَ ، أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّميعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ ، بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ . ثُمَّ تَقرَأُ الحَمدَ . قَالَ الفَقِيهُ الَّذِي لَايُشَكُّ فِي عِلمِهِ : إِنَّ الدِّينَ لِمُحَمَّدٍ وَالهِدَايَةَ لِعَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ ؛ لِأَنَّهَا لَهُ صلى الله عليه وآله وَفِي عَقِبِهِ بَاقِيَةٌ إِلَى يَومِ القِيَامَةِ ، فَمَن كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ مِنَ المُهتَدِينَ ، وَمَن شَكَّ فَلَا دِينَ لَهُ ، وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الضَّلَالَةِ بَعدَ الهُدَى . وسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه ، ( يجوز ) أن يردّ يديه على وجهه وصدره ، للحديث الّذي روي : إنَّ اللَّهَ عز وجل أَجَلَّ مِن أَن يَرُدَّ يَدَي عَبدِهِ صِفراً ، بَل يَمَلؤُهَا مِن رَحمَتِهِ ، أم لا يجوز ، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّه عمل في الصلاة ؟ فأجاب عليه السلام : رَدُّ اليَدَينِ مِنَ القُنُوتِ عَلَى الرَّأسِ وَالوَجهِ غَيرُ جَائِزٍ فِي الفَرَائِضِ ، وَالَّذِي عَلَيهِ العَمَل فِيهِ ، إِذَا رَفَعَ يَدَهُ فِي قُنُوتِ الفَرِيضَةِ وَفَرَغَ مِنَ الدُّعَاءِ ، أَن يَرُدَّ بَطنَ رَاحَتَيهِ مَعَ صَدرِهِ تِلقَاءَ رُكبَتَيهِ عَلَى تَمَهُّلٍ ، وُيُكَبِّرُ وَيَركَعُ ، وَالخَبَر صَحِيحٌ وَهُوَ فِي نَوَافِلِ النَّهَارِ وَاللَّيلِ دُونَ الفَرَائِضِ ، وَالعَمَلُ بِهِ فِيهَا أَفضَلُ . وسأل عن سجدة الشكر بعد الفريضة : فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنّها بدعةٌ ، فهل يجوز أن يسجدها الرجل بعد الفريضة ، وإن جاز ففي صلاة المغرب هي بعد الفريضة أو بعد الأربع ركعات النافلة ؟ فأجاب عليه السلام : سَجدَةُ الشُّكرِ مِن أَلزَمِ السُّنَنِ وَأَوجَبِهَا ، وَلَم يَقُلِ إِنَّ هَذِهِ السَّجدَةَ بِدعَةٌ إِلَّا مَن أَرَادَ أَن يُحدِّثَ فِي دِينِ اللَّهِ بِدعَةً . فَأَمَّا الخَبَرُ المَروِيُّ فِيهَا بَعَد صَلَاةِ المَغرِبِ ، وَالاخِتِلَافُ فِي أَنَّهَا بَعدَ الثَّلَاثِ أَو بَعدَ الأَربَعِ ، فَإِنَّ فَضلَ الدُّعَاءِ وَالتَّسبِيحِ بَعدَ الفَرَائِضِ عَلَى الدُّعَاءِ بِعَقِيبِ النَّوَافِلِ ، كَفَضلِ الفَرَائِضِ عَلَى النَّوَافِلِ ، وَالسَّجدَةُ دُعَاءٌ وَتَسبِيحٌ ، فَالأَفضَلُ أَن يَكُونَ بَعدَ الفَرضِ ، فَإِن جُعِلَت بَعدَ النَّوَافِلِ أَيضاً جَازَ . « 1 »

--> ( 1 ) . ذكره الشيخ الحرّ تقطيعاً ( وسائل الشيعة : ج 2 ص 490 ح 8041 ) .