علي الأحمدي الميانجي
105
مكاتيب الأئمة ( ع )
إبراهيم النوبختيّ « 1 » وإملاء أبي القاسم الحسين بن روح رضي الله عنه على ظهر كتابٍ فيه جوابات ومسائل أُنفذت من قمّ يُسأل عنها ، هل هي جوابات الفقيه عليه السلام ، أو جوابات محمّد بن عليّ الشلمغانيّ ؟ لأنّه حكي عنه أنّه قال : هذه المسائل أنا أجبت عنها . فكتب إليهم على ظهر كتابهم : بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ قَدَ وَقفَنَا عَلَى هَذِهِ الرُّقعَةِ وَمَا تَضَمَّنَتهُ ، فَجَمِيعُهُ جَوَابُنَا عَنِ المَسَائِلِ ، وَلَا مَدخَلَ لِلمَخذُولِ الضَّالِّ المُضِلِّ المَعرُوفِ بِالعَزَاقِرِيِّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - فِي حَرفٍ مِنهُ ، وَقَد كَانت أَشيَاءٌ خَرَجَت إِلَيكُم عَلَى يَدَي أَحمَدَ بنَ بِلَالٍ وَغَيرِهِ مِن نُظرَائِهِ ، وَكَانَ مِن ارتِدَادِهِم عَنِ الإِسلَامِ مِثلُ مَا كَانَ مِن هَذَا ، عَلَيهِم لَعنَةُ اللَّهِ وَغَضَبِهِ . فاستثبتّ قديماً في ذلك ، فخرج الجواب : أَلَا مَنِ استَثبَتَ فَإِنَّهُ لَاضَرَرَ فِي خُرُوجِ مَا خَرَجَ عَلَى أَيدِيهِم ، وَأَنَّ ذَلِكَ صَحِيحٌ . وروي قديماً عن بعض العلماء عليهم السلام والصلاة والرحمة أنّه سُئل عن مثل هذا بعينه في بعض من غضب اللَّه عليه ، وقال عليه السلام : العِلمُ عِلمُنَا ، وَلَا شَيءَ عَلَيكُم مِن كُفرِ منَ كَفَرَ ، فَمَا صَحَّ لَكُم مِمَّا خَرَجَ عَلَى يَدِهِ بِرِوَايَةِ غَيرِهِ لَهُ مِنَ الثِّقَاتِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ ، فَاحمَدُوا اللَّهَ وَاقبَلُوهُ ، وَمَا شَكَكتُم فِيهِ أَو لَم يَخرُجِ إِليكُم فِي ذَلِكَ إِلَّا عَلَى يَدِهِ ، فَرُدُّوهُ إِلَينَا لِنُصَحِّحَهُ أَو نُبطِلَهُ ، وَاللَّهُ تَقَدَّسَت أَسمَاؤُهُ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ وَلِيُّ تَوفِيقِكُم وَحسبِنَا فِي أُمورِنَا كُلِّها وَنِعمَ الوَكِيلُ .
--> ( 1 ) . الرجل مجهول ، لم نجد له ترجمة لا في الرجال ولا في التراجم .