علي الأحمدي الميانجي
79
مكاتيب الأئمة ( ع )
باب الطهارة 43 . كتابه عليه السلام إلى أيّوب بن نوح في الوضوء ( المسح على الرجلين ) أحمد بن محمّد عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد ، عن أيّوب بن نوح « 1 » ، قال : كتبتُ إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن المسح على القدمين . فقال : الوُضُوءُ بِالمَسحِ ، وَلا يَجِبُ فِيهِ إِلَّا ذَلِكَ ، وَمَن غَسَلَ فَلا بَأسَ . « 2 » 44 . كتابه عليه السلام إلى رجل في الأحداث الموجبة للطهارة الصفّار عن محمّد بن عيسى ، قال : كتب إليه رجل : هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكَر بعد الاستبراء ؟ فكتب عليه السلام : نَعَم . « 3 » 45 . كتابه عليه السلام إلى أحمد بن هلال في الاستبراء من الجنابة بالبول قبل الغسل محمّد بن الحسن الصفّار عن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن هلال « 4 » ، قال : سألته
--> ( 1 ) . انظر ترجمته في الرقم 2 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام : ج 1 ص 64 ح 180 ، الاستبصار : ج 1 ص 65 ح 195 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 421 ح 1100 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 1 ص 28 ح 72 ، الاستبصار : ج 1 ص 49 ح 138 ، وسائل الشيعة : ج 1 ص 285 ح 752 . ( 4 ) . أحمد بن هلال العبرتائيّ - عبرتا قرية بناحية إسكاف بني جنيد - ولد سنة ثمانين ومئة ، ومات سنة سبعو ستّين ومئتين ، وكان غالياً متّهماً في دينه ، وقد روى أكثر أصول أصحابنا . وقد روي فيه ذموم من الإمام أبي محمّد العسكريّ عليه السلام ( راجع : الفهرست للطوسي : الرقم 107 ، رجال النجاشي : ج 1 ص 83 الرقم 199 ) . وفي رجال الكشّي : ورد على القاسم بن العلاء نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال ، وكان ابتداء ذلك أن كتب عليه السلام إلى نوّابه ( قوّامه ) بالعراق : احذروا الصوفيّ المتصنّع . قال : وكان من شأن أحمد بن هلال أنّه قد كان حجّ أربعاً وخمسين حجّة ، عشرون منها على قدميه ، قال : وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه وأنكروا ما ورد في مذمّته ، فحملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره ، فخرج إليه : قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنّع ابن هلال لا رحمه اللَّه بما قد علمت ، لم يزل - لا غفر اللَّه له ذنبه ولا أقاله عثرته - يداخل في أمرنا بلا إذن منّا ولا رضىً ، يستبدّ برأيه فيتحامى من ديوننا ، لا يمضي من أمرنا إلّابما يهواه ويريده ، أرداه اللَّه بذلك في نار جهنّم ، فصبرنا عليه حتّى بتر اللَّه بدعوتنا عمره ، وكنّا قد عرّفنا خبره قوماً من موالينا في أيّامه لا رحمه اللَّه ، وأمرناهم بإلقاء ذلك إلى الخاصّ من موالينا ، ونحن نبرأ إلى اللَّه من ابن هلال لا رحمه اللَّه وممّن لا يبرأ منه . وأعلم الإسحاقي سلّمه اللَّه وأهل بيته ممّا أعلمناك من حال هذا الفاجر ، وجميع من كان سألك ويسألك عنه من أهل بلده والخارجين ومن كان يستحقّ أن يطّلع على ذلك ، فإنّه لا عذر لأحدٍ من موالينا في التشكيك فيما يؤدّيه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّنا نفاوضهم سرّنا ونحمله إيّاه إليهم وعرفنا ما يكون من ذلك إن شاء اللَّه تعالى . وقال أبو حامد : فثبت قومٌ على إنكار ما خرج فيه فعاودوه فيه ، فخرج - لا شكر اللَّه قدره - لم يدع المرء ربّه بأن لا يزيغ قلبه بعد أن هداه ، وأن يجعل مامنّ به عليه مستقرّاً ولا يجعله مستودعاً ، وقد علمتم ما كان من أمر الدهقان - عليه لعنة اللَّه - وخدمته وطول صحبته ، فأبدله اللَّه بالإيمان كفراً ( رجال الكشّي : ج 2 ص 816 الرقم 1020 ) .