علي الأحمدي الميانجي
57
مكاتيب الأئمة ( ع )
فقال أيّوب بن نوح : كتبت في هذه السنة أذكر شيئاً من هذا . فكتب إليّ : إِذَا رُفِعَ عِلمِكُم « 1 » مِن بَينِ أَظهُرِكُم ، فتَوَقَّعُوا الفَرَجَ مِن تَحتِ أَقَدَامِكُم . « 2 » وفي روايةٍ أخرى : عليّ بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن أيّوب بن نوح ، عن أبي الحسن الثالث عليه السلام : إِذَا رُفِعَ عِلمُكُم مِن بَينِ أظهُرِكُم فَتَوَقَّعُوا الفَرَجَ مِن تَحتِ أَقدَامِكُم . « 3 » 23 . كتابه عليه السلام لأعرابي في مكارم أخلاقه وكرمه عليه السلام إنّ أبا الحسن عليه السلام كان يوماً قد خرج من سُرَّ مَن رَأى إلى قريةٍ لمهمّ عرض له ، فجاء رجل من الأعراب يطلبه ، فقيل له : قد ذهب إلى الموضع الفلاني ، فقصده ، فلمّا وصل إليه قال له : مَا حَاجَتُكَ ؟ فقال : أنا رجل من أعراب الكوفة المتمسّكين بوَلاية جدّك عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وقد ركبني دين فادح أثقلني حمله ، ولم أرَ من أقصده لقضائه سواك . فقال له أبو الحسن عليه السلام : طِب نَفساً وَقَرَّ عَيناً . ثمّ أنزله ، فلمّا أصبح ذلك اليوم قال له أبو الحسن عليه السلام : أُريدُ مِنكَ حَاجَةً ، اللَّهَ اللَّهَ أَن تُخَالِفَنِي فِيهَا . فقال الأعرابيّ : لا أخالفك . فكتب أبو الحسن عليه السلام ورقة بخطّه ، معترفاً فيها أنّ عليه للأعرابيّ مالًا عيّنه فيها يرجَحُ على دَينه ، وقال : خُذ هَذَا الخَطَّ ، فَإِذَا وَصَلتُ إِلَى سُرِّ مَن رَأَى أَحضُر إِليَّ وَعِندِي جَمَاعَةٌ ، فَطَالِبنِي بِهِ ، وَأَغلِظِ القَولَ عَلَيَّ فِي تَركِ إِبقَائِكَ إِيَّاهُ ، اللَّهَ اللَّهَ فِي
--> ( 1 ) . علمكم - بالكسر : أيصاحب علمكم . وبالتحريك : أيمن يعلم به سبيل الحقّ . ( 2 ) . إكمال الدين وإتمام النعمة : ص 381 ح 4 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 159 ح 4 وج 52 ص 145 ح 67 كلاهما نقلًا عنه . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 341 ح 24 ، الغيبة للنعمانيّ : ص 187 ح 39 .