علي الأحمدي الميانجي
55
مكاتيب الأئمة ( ع )
قالت : ممّن ؟ قال عليه السلام : مِمَّن خَطَبَكِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَهُ مِن لَيلَةِ كَذَا مِن شَهرِ كَذَا مِن سَنةِ كَذَا بِالرُّوميَّةِ . قالت : من المسيح ووصيّه ؟ قال : فَمِمَّن زَوَّجَكِ المَسِيحُ وَوَصِيُّهُ ، قالت : من ابنك أبي محمّد ؟ قال : فَهَل تَعرِفينَهُ ؟ قالت : وهل خَلَت ليلة من زيارته إيّاي منذ الليلة الّتي أسلمتُ فيها على يد سيّدة النساء امّه . فقال أبو الحسن عليه السلام : يا كَافُورُ ، ادعُ لِي أُختِي حَكيمَةَ . فلمّا دَخَلَت عليه قال عليه السلام لها : هَا هِيَه . فاعتَنَقَتها طويلًا وسرَّت بها كثيراً ، فقال لها مولانا : يا بِنتَ رَسُولِ اللَّهِ ، أُخرِجِيهَا إِلَى مَنزِلِكِ وَعَلِّمِيهَا الفَرائِضَ وَالسُّنَنَ ، فَإِنَّهَا زَوجَةُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَأُمُّ القَائِمِ عليه السلام . « 1 » 21 . كتابه عليه السلام إلى عليّ بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن مهزيار في النصّ على القائم وغيبته عليه السلام وانتظار الفرج سعد بن عبد اللَّه قال : حدّثني إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ بن مهزيار ، عن عليّ بن محمّد بن زياد « 2 » ، قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن الفرج ؟ فكتب إليّ : إِذَا غَابَ صَاحِبُكُم عَن دَارِ الظَّالِمينَ فَتَوَقَّعُوا الفَرَجَ . « 3 » وفي روايةٍ أخرى : أبي ، عن الحميريّ ، عن محمّد بن عمران الكاتب ، عن عليّ بن محمّد ( بن زياد ) الصيمريّ ، عن عليّ بن مهزيار « 4 » ، قال : كتبت إلى أبي
--> ( 1 ) . إكمال الدين وإتمام النعمة : ج 2 ص 417 ح 1 ، وراجع : الغيبة للطوسي : ص 208 ، روضة الواعظين : ص 252 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 440 ، بحار الأنوار : ج 51 ص 6 ح 12 . ( 2 ) . عليّ بن محمّد بن زياد الصيمريّ : كان من أصحاب أبي الحسن الثالث والعسكري عليهما السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 389 الرقم 5729 وص 400 الرقم 5858 ، رجال البرقي : ص 138 الرقم 1603 وص 143 الرقم 1672 ) . ( 3 ) . إكمال الدين وإتمام النعمة : ج 2 ص 380 ح 2 ، بحار الأنوار : ج 52 ص 150 ح 77 نقلًا عنه . ( 4 ) . عليّ بن مهزيار الأهوازيّ : أبو الحسن ، دورقي الأصل ، مولى ، كان أبوه نصرانيّاً فأسلم ، وقد قيل : إنّ عليّاًأيضاً أسلم وهو صغير ، ومنّ اللَّه عليه بمعرفة هذا الأمر ، وتفقّه ، وروى عن الرضا وأبي جعفر عليهما السلام ، واختصّ بأبي جعفر الثاني عليه السلام وتوكّل له وعظم محلّه منه ، وكذلك أبو الحسن الثالث عليه السلام ، وتوكّل لهم في بعض النواحي ، وخرجت إلى الشيعة فيه توقيعات بكلّ خير ، وكان ثقة في روايته لا يُطعن عليه ، صحيحاً اعتقادُه ، جليل القدر ، واسع الرواية ، له ثلاثة وثلاثون كتاباً ، مثل كتب الحسين بن سعيد و . . . ( راجع : رجال النجاشي : ج 2 ص 353 الرقم 664 ، الفهرست للطوسي : ص 152 الرقم 379 ، رجال الطوسي : ص 360 الرقم 5336 وص 376 الرقم 5568 وص 388 الرقم 5706 ، رجال البرقي : ص 54 و 55 و 56 ) . أبو يعقوب يوسف بن السخت البصريّ قال : كان عليّ بن مهزيار نصرانيّاً فهداه اللَّه ، وكان من أهل هندكان قرية من قرى فارس ، ثمّ سكن الأهواز فأقام بها ، قال : كان إذا طلعت الشمس سجد وكان لا يرفع رأسه حتّى يدعو لألفٍ من إخوانه بمثل ما دعا لنفسه ، وكان على جبهته سَجّادة مثل ركبة البعير . وكان عليّ بن أسباط فطحيّاً ، ولعليّ بن مهزيار إليه رسالة في النقض عليه مقدار جزء صغير ، قالوا : فلم ينجع ذلك فيه ومات على مذهبه ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ص 825 الرقم 1038 - 1040 وص 835 الرقم 1061 ) .