علي الأحمدي الميانجي
44
مكاتيب الأئمة ( ع )
أبي الحسن الثالث عليه السلام أنّه قال : إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قُلُوبَ الأَئِمَّةِ مَورِدَاً لِإِرَادَتِهِ ، فَإِذَا شَاءَ اللَّهُ شَيئاً شَاءُوهُ ، وَهُوَ قَولُ اللَّهِ : « وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ » « 1 » . « 2 » 14 . كتابه عليه السلام إلى بعض الأصحاب فيما جاء في معنى الحديث الصعب المستصعب محمّد بن يحيى وغيره ، عن محمّد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام : جُعلت فداك ، ما معنى قول الصادق عليه السلام : حَدِيثُنَا لا يَحتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلا نَبِيٌّ مُرسَلٌ وَلا مُؤمِنٌ امتَحَنَ اللَّهُ قَلبَهُ لِلإِيمَانِ ؟ فجاء الجواب : إِنَّمَا مَعنَى قَولِ الصَّادِقِ عليه السلام - أَي لا يَحتَمِلُهُ مَلَكٌ وَلا نَبِيٌّ وَلا مُؤمِنٌ - أَنَّ المَلَكَ لا يَحتَمِلُهُ حَتَّى يُخرِجَهُ إِلَى مَلَكٍ غَيرِهِ ، وَالنَّبِيُّ لا يَحتَمِلُهُ حَتَّى يُخرِجَهُ إِلَى نَبِيٍّ غَيرِه ، وَالمُؤمِنُ لا يَحتَمِلُهُ حَتَّى يُخرِجَهُ إِلَى مُؤمِنٍ غَيرِه ، فَهَذَا مَعنَى قَولِ جَدِّي عليه السلام « 3 » . « 4 »
--> ( 1 ) . الإنسان : 30 . ( 2 ) . بصائر الدرجات : ص 537 ح 47 ، تفسير القمّي : ج 2 ص 409 بإسناده عن محمّد بن جعفر ، عن محمّد بن أحمد ، عن أحمد بن محمّد بن السيّاريّ ، بحار الأنوار : ج 5 ص 114 ح 44 وج 24 ص 305 ح 4 وج 25 ص 372 ح 23 . ( 3 ) . الكافي : ج 1 ص 401 ح 4 . ( 4 ) . في معاني الأخبار : أبي رحمه الله قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن بعض أهل المدائن ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : روي لنا عن آبائكم أنّ حديثكم صَعبٌ مستَصعَب ، لا يحتمله ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، قال : فجاءه الجواب : إنّما معناه أنّ المَلَك لا يحتمله في جوفه حتّى يخرجه إلى مَلَك مثله ، ولا يحتمله نبيّ حتّى يخرجه إلى نبيّ مثله ، ولا يحتمله مؤمن حتّى يخرجه إلى مؤمن مثله . إنّما معناه أن لا يحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره حتّى يخرجه إلى غيره ( معاني الأخبار : ص 188 ح 1 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 184 ح 6 نقلًا عنه ) .