علي الأحمدي الميانجي
424
مكاتيب الأئمة ( ع )
فعرف ذلك الرجل الّذي عنده من العلم الحلال والحرام وتأويل الكتاب وفصل الخطاب ، وكذلك في كلّ زمان لا بدّ من أن يكون واحد يعرف هذا ، وهو ميراث من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتوارثونه ، وليس يعلم أحد منهم شيئاً من أمر الدين إلّابالعلم الّذي ورثوه عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، وهو يُنكر الوحي بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقال : قَد صَدَقَ فِي بَعضٍ وَكَذَبَ فِي بَعضٍ . وفي آخر الوَرَقة : قَد فَهِمنَا رَحِمَكَ اللَّهُ كُلَّ مَا ذَكَرتَ ، وَيَأبَى اللَّهُ عز وجل أَن يُرشِدَ أَحَدَكُم وَأَن نَرضَى ( يَرضَى ) عَنكُم وَأَنتُم مُخَالِفُونَ مُعَطِّلُونَ الذِّينَ لا يَعرِفُونَ إِمَاماً وَلا يَتَوَلَّونَ وَلِيّاً ، كُلَّمَا تَلاقُوكُمُ اللَّهُ عز وجل بِرَحمَتِهِ وَأَذِنَ لَنَا فِي دُعَائِكُم إِلَى الحَقِّ وَكَتَبنَا إِلَيكُم بِذَلِكَ وَأَرسَلنَا إِلَيكُم رَسُولًا ، لَم تُصَدِّقُوهُ ، فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ وَلا تَلِجُوا فِي الضَّلالَةِ مِن بَعدِ المَعرِفَةِ . وَاعلَمُوا إنَّ الحُجَّةَ قَد لَزِمَت أَعنَاقَكُم وَاقبَلُوا نِعمَتَهُ عَلَيكُم ، تَدُم لَكُم بِذَلِكَ السَّعَادَةُ فِي الدَّارَينِ عَنِ اللَّهِ عز وجل إِن شَاءَ اللَّهُ . وَهَذَا الفَضلُ بنُ شَاذَانَ مَا لَنَا وَلَهُ يُفسِدُ عَلَينَا مَوَالِيَنَا وَيُزَيِّنُ لَهُمُ الأَبَاطِيلَ ، وَكُلَّمَا كَتَبنَا إِلَيهِم كِتَاباً اعتَرَضَ عَلَينَا فِي ذَلِكَ ، وَأَنَا أَتَقَدَّمُ إِلَيهِ أَن يَكُفَّ عَنَّا وَإِلَّا وَاللَّهِ سَأَلتُ اللَّهَ أَن يَرمِيَهُ بِمَرَضٍ لا يَندَمِلُ جُرحُهُ فِي الدُّنيَا وَلا فِي الآخِرَةِ . أَبلِغ مَوَالِيَنَا هَدَاهُمُ اللَّهُ سَلامِي وَأَقرِئهُم هَذِهِ الرُّقعَةَ إِن شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى « 1 » . « 2 »
--> ( 1 ) . وذكر في البحار في ذيل هذه الرواية : بيان : قوله : « فقال كذبوا » ، أي : كتب عليه السلام تحت هذا الفصل في الكتاب كذبوا ، وقوله : « وبها شيخ » تتمّة الرقعة ، وقوله : « فقال قد صدق » أي كتب عليه السلام بعد هذا الفصل من كلام الفضل هذا القول ، قوله عليه السلام : « ولاتلجوا » إمّا مخفّف من الولوج أو مشدّد من اللجاج ( بحار الأنوار : ج 25 ص 161 ح 30 ) . ( 2 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 820 الرقم 1026 .