علي الأحمدي الميانجي

396

مكاتيب الأئمة ( ع )

خَلقَكَ فِي الأَرحَامِ كَيفَ تَشَاءُ ، وَبِهِ تَسُوقُ إِلَيهِم أَرزَاقَهُم فِي أَطبَاقِ الظُّلُمَاتِ مِن بَينِ العُرُوقِ وَالعِظَامِ ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي أَلَّفتَ بِهِ بَينَ قُلُوبِ أَولِيَائِكَ ، وَأَلَّفتَ بَينَ الثَّلجِ وَالنَّارِ ، لا هَذَا يُذِيبُ هَذَا وَلا هَذَا يُطفِئُ هَذَا ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي كَوَّنتَ بِهِ طَعمَ المِيَاهِ ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي أَجرَيتَ بِهِ المَاءَ فِي عُرُوقِ النَّبَاتِ بَينَ أَطبَاقِ الثَّرَى ، وَسُقتَ المَاءَ إِلَى عُرُوقِ الأَشجَارِ بَينَ الصَّخرَةِ الصَّمَّاءِ ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي كَوَّنتَ بِهِ طَعمَ الثِّمَارِ وَأَلوَانَهَا ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي بِهِ تُبدِئُ وَتُعِيدُ ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الفَردِ الوَاحِدِ المُتَفَرِّدِ بِالوَحدَانِيَّةِ المُتَوَحِّدِ بِالصَّمَدَانِيَّةِ ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي فَجَّرتَ بِهِ المَاءَ مِنَ الصَّخرَةِ الصَّمَّاءِ وَسُقتَهُ مِن حَيثُ شِئتَ ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي خَلَقتَ بِهِ خَلقَكَ وَرَزَقتَهُم كَيفَ شِئتَ وَكَيفَ شَاؤُوا . يَا مَن لا تُغَيِّرُهُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي ، أَدعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ نُوحٌ حِينَ نَادَاكَ فَأَنجَيتَهُ وَمَن مَعَهُ وَأَهلَكتَ قَومَهُ ، وَأَدعُوكَ بِمَا دَعَاكَ [ بِهِ ] إِبرَاهِيمُ خَلِيلُكَ حِينَ نَادَاكَ فَأَنجَيتَهُ وَجَعَلتَ النَّارَ عَلَيهِ بَرداً وَسَلاماً ، وَأَدعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ مُوسَى كَلِيمُكَ حِينَ نَادَاكَ فَفَلَقتَ [ فَفَرَّقتَ ] لَهُ البَحرَ فَأَنجَيتَهُ وَبَنِي إِسرَائِيلَ وَأَغرَقتَ فِرعَونَ وَقَومَهُ فِي اليَمِّ ، وَأَدعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عِيسَى رُوحُكَ حِينَ نَادَاكَ فَنَجَّيتَهُ مِن أَعدَائِهِ وَإِلَيكَ رَفَعتَهُ ، وَأَدعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ حَبِيبُكَ وَصَفِيُّكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله فَاستَجَبتَ لَهُ وَمِنَ الأَحزَابِ نَجَّيتَهُ وَعَلى أَعدَائِكِ نَصَرتَهُ ، وَأَسأَلُكَ بِاسمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبتَ ، يَا مَن لَهُ الخَلقُ وَالأَمرُ ، يَا مَن أَحاطَ بِكُلِّ شَيءٍ عِلماً ، يا مَن أَحصى كُلَّ شَيءٍ عَدَداً ، يَا مَن لا تُغَيِّرُهُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي ، وَلا تَتَشَابَهُ عَلَيهِ الأَصوَاتُ ، وَلا تَخفَى عَلَيهِ اللُّغَاتُ ، وَلا يُبرِمُهُ إِلحَاحُ المُلِحِّينَ . أَسأَلُكَ أَن تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ خِيَرَتِكَ مِن خَلقِكَ ، فَصَلِّ عَلَيهِم