علي الأحمدي الميانجي

394

مكاتيب الأئمة ( ع )

سَبِيلَ لَنَا إِلَى رَجعَتِهِ ، وَاجعَلهُ اللَّهُمَّ فِي أَمنٍ مِمَّا يُشفَقُ عَلَيهِ مِنهُ ، وَرُدَّ عَنهُ مِن سِهَامِ المَكَائِدِ مَا يُوَجِّهُهُ أَهلُ الشَّنَآنِ إِلَيهِ وَإِلَى شُرَكَائِهِ فِي أَمرِهِ وَمُعَاوِنِيهِ عَلى طَاعَةِ رَبِّهِ ، الَّذِينَ جَعَلتَهُم سِلاحَهُ وَحِصنَهُ وَمَفزَعَهُ وَأُنسَهُ ، الَّذِينَ سَلَوا عَنِ الأَهلِ وَالأَولادِ ، وَجَفَوُا الوَطَنَ ، وَعَطَّلُوا الوَثِيرَ « 1 » مِنَ المِهَادِ ، وَرَفَضُوا تِجَارَاتِهِم ، وَأَضَرُّوا بِمَعَايِشِهِم ، وَفُقِدُوا فِي أَندِيَتِهِم بِغَيرِ غَيبَةٍ عَن مِصرِهِم ، وَخالَلُوا « 2 » [ حَالَفُوا ] « 3 » البَعِيدَ مِمَّن عَاضَدَهُم عَلى أَمرِهِم ، وَقَلَوُا القَرِيبَ مِمَّن صَدَّ عَنهُم وَعَن جِهَتِهِم ، فَائتَلَفُوا بَعدَ التَّدَابُرِ وَالتَّقَاطُعِ فِي دَهرِهِم ، وَقَلَعُوا الأَسبَابَ المُتَّصِلَةَ بِعَاجِلِ حُطَامِ الدُّنيَا ، فَاجعَلهُمُ اللَّهُمَّ فِي أَمنِ حِرزِكَ وَظِلِّ كَنَفِكَ ، وَرُدَّ عَنهُم بَأسَ مَن قَصَدَ إِلَيهِم بِالعَدَاوَةِ مِن عِبَادِكَ ، وَأَجزِل لَهُم عَلى دَعوَتِهِم مِن كِفَايَتِكَ وَمَعُونَتِكَ ، وَأَمِدَّهُم [ أَيِّدهُم ] بِتَأيِيدِكَ وَنَصرِكَ ، وَأَزهِق بِحَقِّهِم بَاطِلَ مَن أَرَادَ إِطفَاءَ نُورِكَ . اللَّهُمَّ وَاملأ بِهِم كُلَّ أُفُقٍ مِنَ الآفَاقِ وَقُطرٍ مِنَ الأَقطَارِ ، قِسطاً وَعَدلًا وَمَرحَمَةً وَفَضلًا ، وَاشكُرهُم عَلى حَسَبِ كَرَمِكَ وَجُودِكَ ، مَا مَنَنتَ بِهِ عَلى القَائِمِينَ بِالقِسطِ مِن عِبَادِكَ ، وَادَّخَرتَ لَهُم مِن ثَوَابِكَ مَا يَرفَعُ لَهُم بِهِ الدَّرَجَاتِ ، إِنَّكَ تَفعَلُ مَا تَشَاءُ وَتَحكُمُ مَا تُرِيدُ . قنوت مولانا الحجّة محمّد بن الحسن عليهما السلام اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَكرِم أَولِيَاءَكَ بِإِنجَازِ وَعدِكَ ، وَبَلِّغهُم دَركَ مَا يَأمُلُونَهُ مِن نَصرِكَ ، وَاكفُف عَنهُم بَأسَ مَن نَصَبَ الخِلافَ عَلَيكَ ، وَتَمَرَّدَ بِمَنعِكَ

--> ( 1 ) . الوثير : الفراش الوطئ ( لسان العرب : ج 5 ص 278 ) . ( 2 ) . خاللوا من الخلّة ؛ بمعنى الصداقة ( بحار الأنوار : ج 85 ص 255 ) . خالطوا في رواية : خاللوا الحكماء ، أياختلطوا بهم في كلّ وقت ، فإنّهم المصيبون في أقوالهم . . . ( فيض القدير : ج 3 ص 452 ) . ( 3 ) . حالفوا البعيد : أي على التناصر والتعاون ( بحار الأنوار : ج 85 ص 255 ) .