علي الأحمدي الميانجي

297

مكاتيب الأئمة ( ع )

الحبس وكَتَلَ القَيد فكتب إليَّ : أنتَ تُصَلِّي اليَومَ الظُّهرَ فِي مَنزِلِكَ . فأخرجت في وقت الظهر ، فصلّيت في منزلي كما قال عليه السلام ، وكنت مضيَّقاً ، فأردتُ أن أطلب منه دنانير في الكتاب فاستحييت ، فلمّا صرت إلى منزلي وَجّه إليَّ بمئة دينار ، وكتب إليَّ : إِذَا كَانَت لَكَ حَاجَةٌ فَلا تَستَحيِ وَلا تَحتَشِم وَاطلُبهَا ، فَإِنَّكَ تَرَى مَا تُحِبُّ إِن شَاءَ اللَّهُ . « 1 » 38 . كتابه عليه السلام إلى الجعفريّ عليّ بن محمّد ، عن عليّ « 2 » بن الحسن بن الفضل اليمانيّ قال : نزل بالجعفريّ من آل جعفر « 3 » خَلقٌ لا قِبَل له بهم ، فكتب إلى أبي محمّد يشكو ذلك ، فكتب إليه :

--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 508 ح 10 ، الإرشاد : ج 2 ص 330 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 432 ، كشف الغمّة : ج 3 ص 208 ، الخرائج والجرائح : ج 1 ص 435 ح 13 نحوه ، بحار الأنوار : ج 50 ص 267 . ( 2 ) . قال السيّد الشبيريّ الزنجانيّ في تعليقه على سند الكافي ذيل عنوان : « عليّ بن الحسن بن الفضل » ، التحقيق : هل هذا هو الصواب ؟ أم الصواب عن أبي عليّ الحسن ، أو عن الحسن بإسقاط « عليّ بن » . ( 3 ) . من آل جعفر بيان للجعفريّ ، قال العلّامة المجلسي : والمراد بجعفر : الطيار ، وقيل : لعلّ المراد بجعفر المتوكّل ؛ لأنّه أراد المستعين قتل من يحتمل أن يدّعى الخلافة ، وقتل جمعاً من الأمراء ، وبعث جيشاً لقتل الجعفريّ ، وهو رجل من أولاد جعفر المتوكّل إلى آخره . ثمّ قال رحمه الله : لا أدري أنّه رحمه الله قال هذا تخميناً أو رآه في كتاب لم أظفر عليه ، انتهى ( مرآة العقول : ج 6 ص 153 ح 7 ) . قال مصحّح شرح أُصول الكافي في تعليقة ذيل الخبر بعد نقل كلام المجلسي قائلًا : « أقول صريح كلامه إنّه لم يره في كتاب ، بل ذكره احتمالًا ، فإنّه أتى بلفظة ( لعلّ ) وغرضه رحمه الله أن يبيّن وجهاً يمكن حمل الرواية عليه ، إذ لم يتّفق في زمان إمامة أبي محمّد عليه السلام خروج رجل من آل جعفر الطيّار بحيث يحتاج في دفعه إلى عشرين ألف ، لكن الفتنة وقعت في قوّاد بني العبّاس ، وقتل منهم المستعين جماعة ، فقال هذا القائل : لعلّ الجعفريّ كان منهم ، وهو أيضاً لا يفيد شيئاً ؛ لأنّ المستعين كان في زمان أبي الحسن الثالث عليه السلام ، خُلع قبل وفاته عليه السلام بسنتين ، ولم يقع في زمان المستعين ولا المعتزّ ولا المهتدي ولا المعتمد واقعة يمكن أن يحمل الرواية عليها ، لا حرب مع أولاد جعفر الطيّار ولا مع أولاد المتوكّل ، والحقّ إنّا لا نحتاج إلى تصحيح الخبر بوجه . وكان إمامة أبي محمّد عليه السلام في زمان المعتزّ والمهتدي والمعتمد » ( شرح أصول الكافي : ج 7 ص 322 ) .