علي الأحمدي الميانجي

282

مكاتيب الأئمة ( ع )

25 . كتابه عليه السلام إلى بعض أهل المدائن في معنى « الصعب المستصعب » محمّد بن يحيى وغيرُه ، عن محمّد بن أحمد ، عن بعض أصحابنا ، قال : كتبتُ إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام : جُعلتُ فداك ، ما معنى قول الصادق عليه السلام : حَدِيثُنَا لَا يَحتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، ولا نَبِيٌّ مُرسَلٌ ، ولا مُؤمِنٌ امتَحَنَ اللَّهُ قَلبَهُ لِلإِيمَانِ ؟ فجاء الجواب : إنَّمَا معنَى قَولِ الصَّادِقِ عليه السلام - أَي لا يَحتَمِلُهُ مَلَكٌ وَلَا نبيٌّ وَلَا مُؤمِنٌ - أَنَّ المَلَكَ لا يَحتَمِلُهُ حتَّى يُخرِجَهُ إلى مَلَكٍ غَيرِهِ ، والنَّبِيُّ لَايَحتَمِلُهُ حَتَّى يُخرِجَهُ إِلَى نَبِيٍّ غَيرِه ، وَالمُؤمِنُ لَايَحتَمِلُهُ حَتَّى يُخرِجَهُ إِلَى مُؤمِنٍ غَيرِهِ ، فَهَذَا مَعنَى قَولِ جَدِّي عليه السلام . « 1 » وفي معاني الأخبار : أبي رحمه اللَّه قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن بعض أهل المدائن ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام : روي لنا عن آبائكم : إنّ حديثكم صعبٌ مستصعب ، لا يحتمله ملكٌ مقرّب ، ولا نبيٌّ مرسل ، ولا مؤمنٌ امتحن اللَّه قلبه للإيمان . قال : فجاءه الجواب : إِنَّمَا مَعنَاهُ أَنَّ المَلَكَ لَايَحتَمِلُهُ فِي جَوفِهِ حَتَّى يُخرِجَهُ إِلَى مَلَكٍ مِثلِهِ ، وَلَا يَحتَمِلُهُ نَبِيٌّ حَتَّى يُخرِجَهُ إِلَى نَبِيٍّ مِثلِهِ ، وَلَا يَحتَمِلُهُ مؤمِنٌ حَتَّى يُخرِجَهُ إِلَى مُؤمِنٍ مِثلِهِ . إِنَّمَا مَعنَاهُ أَلّا يَحتَمِلُهُ فِي قَلبِهِ مِن حَلَاوَةِ مَا هُوَ فِي صَدرِهِ حَتَّى يُخرِجَهُ إِلَى غَيرِهِ . « 2 »

--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 401 ح 4 . ( 2 ) . معاني الأخبار : ص 188 ح 1 ، مختصر بصائر الدرجات : ص 127 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 184 ح 6 ، وسائل الشيعة : ج 18 ص 66 ح 33285 .