علي الأحمدي الميانجي
279
مكاتيب الأئمة ( ع )
الهمدانيّ « 1 » وهو يُنفق النفقات العظيمة ، فلمّا انصرف كتب بذلك إلى أبي محمّد عليه السلام ،
--> ( 1 ) . عليّ بن جعفر الهمانيّ البرمكيّ ، ذكره النجاشي قائلًا : إنّه يعرف وينكر ، له مسائل لأبي الحسن العسكري عليه السلام ( رجال النجاشي : ص 280 الرقم 740 ) ، وعليّ بن جعفر الوكيل الّذي عدّه الشيخ في رجاله تارةً في أصحاب الهادي عليه السلام قائلًا : « عليّ بن جعفر وكيل ثقة » ، وأُخرى في أصحاب العسكري عليه السلام قائلًا : « عليّ بن جعفر ، قيّم لأبي الحسن عليه السلام ثقة » ( راجع : رجال الطوسي : ص 388 الرقم 5717 وص 400 الرقم 5856 ، رجال البرقي : ص 59 - 61 ) . وعدّه الشيخ في الغيبة في السفراء الممدوحين قائلًا : « ومنهم عليّ بن جعفر الهمانيّ ، وكان فاضلًا مرضيّاً ، من وكلاء أبي الحسن وأبي محمّد عليهما السلام » ( الغيبة للطوسي : ص 350 ) . قال الكشّي : « محمّد بن مسعود ، قال : قال يوسف بن السخت : كان عليّ بن جعفر وكيلًا لأبي الحسن عليه السلام ، وكان رجلًا من أهل هُمَينيا ( هميشا ) ؛ قرية من قرى سواد بغداد ، فسُعي به إلى المتوكّل ، فحبسه فطال حبسه ، واحتال من قبل عبد اللَّه بن خاقان بمال ضمنه عنه بثلاثة آلاف دينار ، فكلّمه عبد اللَّه فعرض حاله على المتوكّل ، فقال : « يا عبد اللَّه ، لو شككت فيك لقلت إنّك رافضيّ ! هذا وكيل فلان وأنا عازم على قتله » . قال : فتأدّى الخبر إلى عليّ بن جعفر ، فكتب إلى أبي الحسن عليه السلام : « يا سيّدي ، اللَّه اللَّه فيَّ ، فقد واللَّه خفت أن أرتاب » . فوقّع في رقعة : « أمّا إذ بلغ بك الأمر ما أرى ، فسأقصد اللَّه فيك » . وكان هذا في ليلة الجمعة ، فأصبح المتوكّل محموماً ، فازدادت علّته ، حتّى صُرخ عليه يوم الاثنين ، فأمر بتخلية كلّ محبوس عُرض عليه اسمه ، حتّى ذكر هو عليّ بن جعفر ، فقال لعبد اللَّه : لِمَ لَم تعرض عليَّ أمره ؟ فقال : لا أعود إلى ذكره أبداً ، قال : خلّ سبيله الساعة ، وسله أن يجعلني في حلٍّ . فخلّى سبيله وصار إلى مكّة بأمر أبي الحسن عليه السلام ، فجاور بها ، وبرئ المتوكّل من علّته ( رجال الكشّي : ج 2 ص 606 الرقم 1129 ) . ويظهر من كلام ابن داوود والعلّامة تعدّدهما ، وقد عنون ابن داوود تارةً عليّ بن جعفر في القسم الأوّل ، وقال : « وكيله ثقة ، كان في حبس المتوكّل وخاف القتل والشكّ في دينه ، فوعده أن يقصد اللَّه فيه ، فحمّ المتوكّل فأمر بتخلية من في السجن مطلقاً وتخليته بالتّخصيص » . وعنونه ثانياً في القسم الثاني وقال : « عليّ بن جعفر الهمانيّ منسوب إلى همينيا ؛ قرية من سواد بغداد ، يعرف منه وينكر » ( رجال ابن داوود : ص 138 الرقم 1005 وص 482 الرقم 323 ) . وذكره العلّامة إيضاً تارةً في القسم الأوّل قائلًا : « عليّ بن جعفر الوكيل » ، وأخرى في القسم الثاني قائلًا : « وعليّ بن جعفر الهمانيّ » ( خلاصة الأقوال : ص 176 الرقم 523 وص 369 الرقم 1451 ) . ذهب السيّد الخوئيّ إلى اتّحادهما ، بقرينة أنّ عليّ بن جعفر الوكيل كان من أهل همينيا ( راجع : معجم رجال الحديث : ج 12 ص 322 الرقم 7982 ) .