علي الأحمدي الميانجي
264
مكاتيب الأئمة ( ع )
الحسن عليه السلام أنا وجماعة نسأله عن وصيّ أبيه ، فكتب : قَد فَهِمتُ مَا ذَكَرتُم وَإِن كُنتُم إِلَى هَذَا الوَقتِ فِي شَكٍّ فَإِنَّهَا المُصِيبَةُ العُظمَى ، أَنَا وَصِيُّهُ وَصَاحِبُكُم بَعدَهُ عليه السلام ، بِمُشَافَهَةٍ مِنَ المَاضِي ، أُشهِدُ اللَّهَ تَعَالَى وَمَلَائِكَتَهُ وَأَولِيَاءَهُ عَلَى ذَلِكَ ، فَإِن شَكَكتُم بَعدَمَا رَأَيتُم خَطِّي وَسَمِعتُم مُخَاطَبَتِي فَقَد أَخطَأتُم حَظَّ أَنفُسِكُم وَغَلَطتُم الطَّرِيقَ . « 1 » 7 . كتابه عليه السلام إلى ناصح البادوديّ روى علّان الكلابيّ عن إسحاق بن إسماعيل النيشابوريّ ، قال : حدّثني الربيع بن سويد الشيبانيّ « 2 » ، قال : حدّثني ناصح البادوديّ « 3 » ، قال : كتبتُ إلى أبي محمّد عليه السلام أُعزّيه بأبي الحسن ، وقلتُ في نفسي وأنا أكتب : لو قد خرج ببرهانٍ يكون حجّة لي . فأجابني عن تعزيتي ، وكتب بعد ذلك : مَن سَأَلَ آيَةً أَو بُرهَاناً فَأُعطِيَ ثُمَّ رَجَعَ عَمَّن طَلَبَ مِنهُ الآيَةَ ، عُذِّبَ ضِعفَ العَذَابِ ، وَمَن صَبَرَ أُعطِيَ التَّأيِيدَ مِنَ اللَّهِ ، وَالنَّاسُ مَجبُولُونَ عَلَى جِبلَةِ « 4 » إِيثَارِ الكُتُبِ
--> ( 1 ) . إثبات الوصية : ص 261 . ( 2 ) . الظاهر أنّ الربيع بن سويد الشيباني مصحّف محمّد بن الربيع بن سويد السائي وهو الصحيح ، وذلك لأنّ الشيخ عدّه من أصحاب مولانا الحسن العسكري عليه السلام ، قائلًا : « محمّد بن ربيع بن سويد السائي » ( رجال الطوسي : ص 402 ، الرقم 5907 ) ولورود رواية إسحاق عن محمّد بن الربيع في الكافي : ج 1 ص 511 ح 20 ، والسائي نسبة إلى ساية - قرية بمكّة ، أو واد بين الحرمين - فعلى هذا ف « الشيباني » و « الشائي » أو « النسائي » و « النشائي » أو « الناشي » أو « الشامي » كلّهم مصحّف « السائي » ، كما ذهب إليه شارح الكافي : ج 7 ص 329 . ( 3 ) . الرجل مجهول ، لم نجد له ترجمة . ( 4 ) . وفي تحف العقول : « حيلة » بدل « جبلة » .