علي الأحمدي الميانجي

261

مكاتيب الأئمة ( ع )

5 . توقيعه عليه السلام إلى أحمد بن داوود ومحمّد بن عبد اللَّه الطلحيّ في الإشارة والنصّ إلى الإمام عليه السلام أحمد بن داوود القميّ « 1 » ومحمّد بن عبد اللَّه الطلحيّ « 2 » ، قالا : حملنا مالًا اجتمع من خُمس ونذور ، من عين وورق وجوهر وحلي وثياب من قمّ وما يليها ، فخرجنا نريد سيّدنا أبا الحسن عليّ بن محمّد عليه السلام ، فلمّا صرنا إلى دسكرة الملك تلقّانا رجل راكب على جمل ونحن في قافلة عظيمة ، فقصدنا ونحن سائرون في جملة الناس وهو يعارضنا بجمله ، حتّى وصل إلينا وقال : يا أحمد بن داوود ومحمّد بن عبد اللَّه الطلحيّ ، معي رسالة إليكما . فقلنا له : ممّن يرحمك اللَّه ؟ قال : من سيّدكما أبي الحسن عليّ بن محمّد عليه السلام يقول لكما : أَنَا رَاحِلٌ إِلَى اللَّهِ فِي هَذِهِ اللَّيلَةِ ، فَأَقِيمَا مَكَانَكُمَا حَتَّى يَأتِيكُمَا أَمرُ ابنِي أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ عليه السلام . فخشعت قلوبنا وبكت عيوننا ، وأخفينا ذلك ولم نظهره ، ونزلنا بدسكرة الملك ، واستأجرنا منزلًا وأحرزنا ما حملناه فيه ، وأصبحنا والخبر شائع في الدسكرة بوفاة مولانا أبي الحسن عليه السلام ، فقلنا : لا إله إلّااللَّه ، أترى ( الرسول ) الّذي جاء برسالته أشاع الخبر في الناس .

--> ( 1 ) . أحمد بن داوود بن عليّ القميّ : قال النجاشي : « أخو شيخنا الفقيه ، كان ثقة ثقة كثير الحديث ، صحب‌أبا الحسن عليّ بن الحسين بن بابويه - والد الصدوق - وله كتاب نوادر » ( رجال النجاشي : ج 1 ص 242 الرقم 233 ) ، والظاهر أنّه قد وقع سهو في قوله : « أخو شيخنا » والصواب « أبو شيخنا » ، كما يُستفاد من ترجمة ولده محمّد بن أحمد بن داوود . ( 2 ) . الرجل مجهول لم نجد له ترجمة ، وهو متّحد مع محمّد بن داوود القميّ ( مستدركات علم رجال الحديث : ج 7 ص 179 الرقم 13742 ) .