علي الأحمدي الميانجي
248
مكاتيب الأئمة ( ع )
266 . كتابه عليه السلام إلى عليّ بن جعفر محمّد بن مسعود قال : قال يوسف بن السخت : كان عليّ بن جعفر وكيلًا لأبي الحسن عليه السلام ، وكان رجلًا من أهل همينيا ، قرية من قرى سواد بغداد ، فسعى به إلى المتوكّل ، فحبسه فطال حبسه ، واحتال من قبل عبيد اللَّه بن خاقان بمالٍ ضمنه عنه ثلاثة آلاف دينار ، وكلّمه عبيد اللَّه بن خاقان ، فعرض جامعه على المتوكّل ، فقال : يا عبيد اللَّه ، لو شككت فيك لقلت أنّك رافضيّ ، هذا وكيل فلان وأنا على قتله . قال : فتأدّى الخبر إلى عليّ بن جعفر ، فكتب إلى أبي الحسن عليه السلام : يا سيّدي ، اللَّه اللَّه فيّ ، فقد واللَّه خفت أن أرتاب . فوقّع عليه السلام في رقعته : أَمَّا إِذَا بَلَغَ بِكَ الأَمرُ مَا أَرَى فَسَأَقصُدُ اللَّهَ فِيكَ . وكان هذا في ليلة الجمعة ، فأصبح المتوكّل محموماً فازدادت علّته حتّى صُرخ عليه يوم الاثنين ، فأمر بتخلية كلّ محبوس عرض عليه اسمه ، حتّى ذكر هو عليّ بن جعفر . فقال لعبيد اللَّه : لِمَ لم تعرض عليّ أمره ؟ فقال : لا أعود إلى ذكره أبداً . قال : خلّ سبيله الساعة ، وسله أن يجعلني في حلٍّ . فخلّى سبيله وصار إلى مكّة بأمر أبي الحسن عليه السلام ، فجاور بها ، وبرأ المتوكّل من علّته . « 1 » حسن الختام دعاؤه عليه السلام في الزيارة أبو محمّد الفحّام قال : حدّثني أبو الحسن محمّد بن أحمد ( بن عبد اللَّه المنصوري ) ، قال : حدّثني عمّ أبي ( موسى عيسى بن أحمد بن عيسى ) ، قال : قصدت الإمام
--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 865 الرقم 1129 وراجع : ص 866 الرقم 1130 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 183 ح 58 نقلًا عنه .