علي الأحمدي الميانجي

245

مكاتيب الأئمة ( ع )

الفضل بن شاذان ، أنّ مولانا عليه السلام لَعَنَهُ بسبب قوله بالجسم ؛ فإنّي أخبرك أنّ ذلك باطل ، وإنّما كان مولانا عليه السلام أنفذ إلى نيسابور وكيلًا من العراق ، كان يسمّى أيّوب بن الناب ، يقبض حقوقه ، فنزل بنيسابور عند قومٍ من الشيعة ممّن يذهب مذهب الارتفاع والغلوّ والتفويض ، كرهت أن اسمّيهم ، فكتب هذا الوكيل : يشكو الفضل بن شاذان بأنّه يزعم أنّي لستُ من الأصل ، ويمنع الناس من إخراج حقوقه ، وكتب هؤلاء النفر أيضاً إلى الأصل الشكاية للفضل ، ولم يكن ذكروا الجسم ولا غيره ، وذلك التوقيع خرج من يد المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد اللَّه بن حمدويه البيهقيّ ، وقد قرأته بخطّ مولانا عليه السلام ، والتوقيع هذا : الفَضلُ بنُ شَاذَانِ مَا لَهُ وَلِمَوَالِيِّ يُؤذِيهِم وَيُكَذِّبُهم ! وَأَنِّي لَأَحلِفُ بِحَقِّ آبَائِي ، لَئِن لَم يَنتِه الفَضلُ بنُ شَاذَانِ عَن هَذَا لَأَرمِيَنَّهُ بِمَرمَاةٍ لا يَندَمِلُ جُرحُهُ مِنهَا فِي الدُّنيا وَلا فِي الآخِرَةِ . وكان هذا التوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين في سنة ستّين ومئتين . قال أبو عليّ : والفضل بن شاذان كان برستاق بيهق ، فورد خبر الخوارج ، فهرب منهم فأصابه التعب من خشونة السفر فاعتلّ ومات منه ، وصلّيت عليه . « 1 » 263 . كتابه عليه السلام إلى المحموديّ في أحمد بن حمّاد المروزيّ [ محمّد بن مسعود قال : ] قال المحموديّ [ أبو عليّ المحموديّ محمّد بن أحمد بن حمّاد المروزيّ « 2 » ] : وكتب إليّ الماضي عليه السلام ( أيالهادي ) بعد وفاة أبي :

--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 820 الرقم 1028 ، الإيضاح لابن شاذان : ص 19 . ( 2 ) . محمّد بن أحمد بن حمّاد ، أبو عليّ المروزيّ المحموديّ : كان من أصحاب مولانا الهادي عليه السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 392 الرقم 5785 ) والعسكريّ عليه السلام ( راجع : رجال الطوسي : ص 397 الرقم 5822 ) ، وكان ظاهر الجلالة وشرف المنزلة وعلوّ القدر ، وقد ورد له توثيقات من ناحية أبي جعفر الثاني عليه السلام وأصحابه ( راجع : رجال الكشّي : ج 2 ص 823 الرقم 1057 وص 798 الرقم 986 و 987 و 988 ) ذكره ابن داوود في القسم الأوّل من رجاله قائلًا : « إنّه ممدوح » ( رجال ابن داوود : ص 292 الرقم 1266 ) . الظاهر أنّ أحمد بن حمّاد الّذي ذكره الشيخ في أصحاب العسكريّ عليه السلام هو ابنه محمّد بن أحمد بن حمّاد ، المكنّى بأبي عليّ المحموديّ ، وذلك لأنّ أحمد بن حمّاد المغبون مات في حياة الإمام الجواد عليه السلام ، ولا يصحّ عدّه في أصحاب العسكريّ عليه السلام ، ويظهر من روايات الكشّي في ترجمته هو محمّد بن أحمد بن حمّاد ، ويؤيّد ذلك أنّ المحمودي المكنّى بأبي عليّ هو محمّد بن أحمد بن حمّاد لا أحمد بن حمّاد ، كذا ذهب المحقّق الأردبيلي في ترجمة أحمد بن حمّاد قائلًا : والظاهر أنّ أبا عليّ المحموديّ هو محمّد لا أحمد ، وأنّ هذا اشتباه ؛ لسقوط « محمّد بن » عن المنقول منه أو عن النظر ، ولذهاب الوهم إلى أنّ أبا عليّ المحموديّ هو « أحمد » ، فتدبّر ( راجع : جامع الرواة : ج 1 ص 48 ) .