علي الأحمدي الميانجي
235
مكاتيب الأئمة ( ع )
256 . كتابه عليه السلام إلى المتوكّل في سبب شخوصه عليه السلام من المدينة محمّد بن يحيى عن بعض أصحابنا قال : أخذتُ نسخة كتاب المتوكّل إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام من يحيى بن هَرثَمَة ، في سنة ثلاث وأربعين ومئتين ، وهذه نسخته : بسم اللَّه الرحمن الرحيم أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين عارفٌ بقدرك ، راعٍ لقرابتك ، موجبٌ لحقّك ، يقدّر من الأمور فيك وفي أهل بيتك ما أصلح اللَّه به حالك وحالهم ، وثبّت به عزّك وعزّهم ، وأدخل اليمن والأمن عليك وعليهم ، يبتغي بذلك رضاء ربّه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم ، وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد اللَّه بن محمّد عمّا يتولّاه من الحرب والصلاة بمدينة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقّك واستخفافه بقدرك ، وعندما قرفك به ونسبك إليه من الأمر الّذي قد علم أمير المؤمنين براءتك منه ، وصدق نيّتك في ترك محاولته ، وأنّك لم تؤهّل نفسك له ، وقد ولّى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمّد بن الفضل ، وأمره بإكرامك وتبجيلك والانتهاء إلى أمرك ورأيك ، والتقرّب إلى اللَّه وإلى أمير المؤمنين بذلك . وأمير المؤمنين مشتاقٌ إليك ، يحبّ إحداث العهد بك والنظر إليك ، فإن نشطت لزيارته المقام قبله ما رأيت ، شخصت ومن أحببت من أهل بيتك ومواليك وحشمك ، على مهلةٍ وطمأنينةٍ ، ترحل إذا شئت وتنزل إذا شئت ، وتسير كيف شئت ،