علي الأحمدي الميانجي

225

مكاتيب الأئمة ( ع )

سألتني أن أكتب إليك بخبر ما كتب به إليّ في أمر القزوينيّ فارس ، وقد نسخت لك في كتابي هذا أمره ، وكان سبب خيانته ، ثمّ صرفته إلى أخيه . فلمّا كان في سنتنا هذه أتاني وسألني ، وطلب إليّ في حاجة وفي الكتاب إلى أبي الحسن أعزّه اللَّه ، فدفعت ذلك عن نفسي ، فلم يزل يلحّ عليَّ في ذلك حتّى قبلت ذلك منه ، وأنفذت الكتاب ومضيت إلى الحجّ ، ثمّ قدّمت فلم يأت جوابات الكتب الّتي أنفذتها قبل خروجي ، فوجّهت رسولًا في ذلك . فكتب إليَّ ما قد كتبت به إليك ، ولولا ذلك لم أكن أنا ممّن يتعرّض لذلك ، حتّى كتب به إليّ : كتب إلى الجبليّ يذكر أنّه وجّه بأشياء على يدي فارس الخائن لعنه اللَّه متقدّمة ومتجدّدة ، لها قدر ، فأعلمناه أنّه لم يصل إلينا أصلًا ، وأمرناه أن لا يوصل إلى الملعون شيئاً أبداً ، وأن يصرف حوائجه إليك . ووجّه بتوقيعٍ من فارس بخطّه له بالوصول : لَعَنَهُ اللَّهُ وَضَاعَفَ عَلَيهِ العَذَابَ ، فَمَا أَعظَمُ ما اجتَرَأَ عَلَى اللَّهِ عز وجل وَعَلَينَا ، فِي الكَذِبِ عَلَينَا وَاختِيانِ أَموَالِ مَوَالِينَا ، وَكَفَى بِهِ مُعَاقِباً وَمنتَقِماً ، فَاشهِر فِعلَ فَارِسَ فِي أَصحَابِنَا الجَبَلِيِّينَ وَغَيرِهِم مِن مَوَالِينَا ، وَلا تَتَجَاوَزَ بِذَلِكَ إِلَى غَيرِهِم مِنَ المُخَالِفِينَ ، كَيمَا تُحَذِّرَ نَاحِيَةَ فَارِسَ لَعَنهُ اللَّهُ وَيَتَجَنَّبُوهُ وَيَحتَرِسُوا مِنهُ ، كَفَى اللَّهُ مَؤُونَتَهُ ، وَنَحنُ نَسأَلُ اللَّهَ السَّلامَةَ فِي الدِّينِ وَالدُّنيَا ، وَأَن يُمَتِّعَنَا بِهَا ، وَالسَّلامُ . « 1 » 248 . كتابه عليه السلام إلى سهيل بن محمّد محمّد بن مسعود قال : حدّثني عليّ بن محمّد ، قال : حدّثني محمّد ، عن محمّد بن موسى ، عن سهل بن خلف ، عن سهيل بن محمّد : وقد اشتبه يا سيّدي على جماعة

--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 808 الرقم 1007 .