علي الأحمدي الميانجي

223

مكاتيب الأئمة ( ع )

لَعَنَ اللَّهُ القَاسِمَ اليَقطِينِيَّ ، وَلَعَنَ اللَّهُ عَلِيَّ بنِ حَسَكَةَ القُمِّيَّ ، إِنَّ شَيطَاناً تَرَاءَى لِلقَاسِمِ فَيُوحِي إِلَيهِ زُخرُفَ القَولِ غُرُورَاً . « 1 » 245 . كتابه عليه السلام إلى بعض أصحابه الحسين بن الحسن بن بندار القمّي ، قال : حدّثنا سهل بن زياد الآدميّ ، قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن العسكريّ عليه السلام : جُعلت فداك يا سيّدي ، إنّ عليّ بن حَسكة يدّعي أنّه من أوليائك ، وأنّك أنت الأوّل القديم ، وأنّه بابك ونبيّك أمرته أن يدعو إلى ذلك ، ويزعم أنّ الصلاة والزكاة والحجّ والصوم كلّ ذلك معرفتك ومعرفة من كان فيه ، مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من البابيّة والنبوّة ، فهو مؤمن كامل سقط عنه الاستعباد بالصلاة والصوم والحجّ ، وذكر جميع شرائع الدين أنّ معنى ذلك كلّه ما ثبت لك ، ومال الناس إليه كثيراً ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بجواب في ذلك تنجيهم من الهلكة . قال : فكتب عليه السلام : كَذِبَ ابنُ حَسَكَةَ عَلَيهِ لَعنَةُ اللَّهِ ، وَبِحَسبِكَ أَنِّي لا أَعرِفُهُ فِي مَوَالِيِّ ، مَا لَهُ لَعَنَهُ اللَّهُ ؟ فَوَاللَّهِ مَا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدَاً وَالأَنبِيَاءَ قَبلَهُ إِلَّا بِالحَنِيفِيَّةِ وَالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالحَجِّ وَالوَلايَةِ ، وَمَا دُعِيَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله إِلَّا إِلَى اللَّهِ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ . وَكَذَلِكَ نَحنُ الأَوصِياءَ مِن وُلدِهِ عَبِيدُ اللَّهِ لا نُشرِكُ بِهِ شَيئاً ، إِن أَطَعنَاهُ رَحِمَنَا ، وَإِن عَصَينَاهُ عَذَّبَنَا ، مَا لَنَا عَلَى اللَّهِ مِن حُجَّةٍ ، بَل الحُجَّةُ للَّهِ عز وجل عَلَينَا وَعَلَى جَمِيعِ خَلقِهِ ، أَبرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّن يَقُولُ ذَلِكَ ، وَأَنتَفِي إِلَى اللَّهِ مِن هَذَا القَولِ ، فَاهجُرُوهُم لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَأَلجِئُوهُم إِلَى ضِيقِ الطَّرِيقِ ، فَإِن وَجَدتَ مِن أَحَدٍ مِنهُم خَلوَةً فَاشدَخ رَأَسَهُ بِالصَّخرِ . « 2 »

--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 804 الرقم 996 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 316 ح 81 نقلًا عنه . ( 2 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 804 الرقم 997 ، بحار الأنوار : ج 25 ص 316 ح 82 ، وسائل الشيعة : ج 28 ص 336 ح 34867 .