علي الأحمدي الميانجي

209

مكاتيب الأئمة ( ع )

234 . كتابه عليه السلام إلى اليسع بن حمزة القمّي في الكرب والخوف محمّد بن جعفر بن هشام الأصبغيّ قال : أخبرني اليسع بن حمزة القمّي « 1 » ، قال : أخبرني عمرو بن مسعدة وزير المعتصم الخليفة : أنّه جاء عليّ بالمكروه الفظيع حتّى تخوّفته على إراقة دمي وفقر عقبي ، فكتبت إلى سيّدي أبي الحسن العسكريّ عليه السلام أشكو إليه ما حلّ بي . فكتب إليّ : لا رَوعَ إِلَيكَ وَلا بَأسَ ، فَادعُ اللَّهَ بِهَذِهِ الكَلِمَاتِ يُخَلِّصكَ اللَّهُ وَشِيكاً بِهِ مِمّا وَقَعَتَ فِيهِ ، وَيَجعَل لَكَ فَرَجاً ، فَإِنَّ آلَ مُحَمَّدٍ يَدعُونَ بِهَا عِندَ إِشرَافِ البَلاءِ وَظُهُورِ الأَعدَاءِ ، وَعِندَ تَخَوُّفِ الفَقرِ وَضِيقِ الصَّدرِ . قال اليسع بن حمزة : فدعوت اللَّه بالكلمات الّتي كتب إليّ سيّدي بها في صدر النهار ، فواللَّه ما مضى شطره حتّى جاءني رسول عمرو بن مسعدة ، فقال لي : أجب الوزير . نهضت ودخلت عليه ، فلمّا بصر بي تبسّم إليّ وأمر بالحديد ففُكّ عنّي وبالأغلال فحُلّت منّي ، وأمرني بخلعة من فاخر ثيابه ، وأتحفني بطيبٍ ، ثمّ أدناني وقرّبني ، وجعل يحدّثني ويعتذر إليّ ، وردّ عليّ جميع ما كان استخرجه منّي ، وأحسن رفدي ، وردّني إلى الناحية الّتي كنت أتقلّدها ، وأضاف إليها الكورة الّتي تليها .

--> ( 1 ) . الرجل بهذا العنوان في هذه الطبقة مجهول ولم نجد له ترجمة في التاريخ والسيَر ولا المصادر الرجاليّة ، إلّاأنّه‌ورد في الموضعين من أسانيد الكافي ( راجع : الكافي : ج 2 ص 428 الرقم 2 وج 2 ص 23 الرقم 3 ) . ولعلّه أحمد بن حمزة بن اليسع القمّي الثقة ، بسقط صدره والقلب في حمزة بن اليسع ، وذلك لوروده في رجال الشيخ في عداد أصحاب الهادي عليه السلام قائلًا : « أحمد بن حمزة بن اليسع قميّ ، ثقة » ( رجال الطوسي : ص 383 الرقم 5631 ) . ذكره النجاشي قائلًا : « أحمد بن حمزة بن اليسع بن عبداللَّه القمّي ، روى أبوه عن الرضا عليه السلام ثقة ثقة ، له كتاب نوادر » ( راجع : رجال النجاشي : ج 1 ص 234 الرقم 222 ) . كذا ذكره ابن داوود والعلّامة في القسم الأوّل من رجالهما ( راجع : رجال ابن داوود : ص 27 الرقم 71 ، وخلاصة الأقوال : ص 14 الرقم 5 وص 275 ) . قال الشيخ الطوسي في غيبته ، وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات . . . منهم أحمد بن حمزة بن اليسع » ( راجع : الغيبة للطوسي : ص 413 ، عنه المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 402 ) .