علي الأحمدي الميانجي
183
مكاتيب الأئمة ( ع )
مسائل ، فجئت إلى أخي عليّ بن محمّد عليهما السلام فدار بيني وبينه من المواعظ ما حملني وبصّرني طاعته ، فقلت له : جُعلت فداك إنّ ابن أكثم كتب يسألني عن مسائل لأفتيه فيها . فضحك عليه السلام ثمّ قال : فَهَل أفتَيتَهُ ؟ قلتُ : لا ، لم أعرفها ، قال عليه السلام : وَما هِيَ ؟ قلت : كتب يسألني عن قول اللَّه : « قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا » « 1 » ، « 2 » نبِيّ اللَّه كان محتاجاً إلى علم آصف ؟ وعن قوله : « وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً » « 3 » ، سجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء ، وعن قوله : « فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ » « 4 » ، مَن المخاطب بالآية ؟ فإن كان المُخاطب النبِيّ صلى الله عليه وآله فقد شكّ ، وإن كان المخاطب غيره فعلى من إذاً أنزل الكتاب ؟ وعن قوله : « وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ » « 5 » ، ما هذه الأبحر وأين هي ؟ وعن قوله : « وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ » « 6 » ، فاشتهت نفس آدم عليه السلام أكل البرّ فأكل وأطعم [ وفيها ما
--> ( 1 ) . النمل : 40 . ( 2 ) . في الاختصاص : « محمّد بن عيسى بن عبيد البغداديّ ، عن موسى بن محمّد بن عليّ بن موسى ، سأله ببغداد في دار الفطن قال : قال موسى : كتب إليّ يحيى بن أكثم يسألني عن عشر مسائل أو تسعة ، فدخلت على أخي فقلت له : جُعلت فداك ، إنّ ابن أكثم كتب إليّ يسألني عن مسائل افتيه فيها ، فضحك ثمّ قال : فهل أفتيته ؟ قلت : لا . قال عليه السلام : ولِمَ ؟ قلت : لم أعرفها . قال عليه السلام : وما هي ؟ قلت : كتب إليّ : أخبرني عن قول اللَّه : قال الّذي عنده علم من الكتاب . . . » . ( 3 ) . يوسف : 100 . ( 4 ) . يونس : 94 . ( 5 ) . لقمان : 27 . ( 6 ) . الزخرف : 71 .