علي الأحمدي الميانجي
170
مكاتيب الأئمة ( ع )
206 . كتابه عليه السلام إلى المتوكّل فيمن نذر الصدقة بمالٍ كثير يوسف بن السخت قال : اشتكى المتوكّل شكاةً شديدة ، فنذر للَّهإن شفاه اللَّه يتصدّق بمالٍ كثير ، فعوفي من علّته ، فسأل أصحابه عن ذلك ، فأعلموه أنّ أباه تصدّق بثمانمئة ألف ألف درهم ، وإن أراه تصدّق بخمسة ألف ألف درهم ، فاستكثر ذلك ، فقال أبو يحيى بن أبي منصور المنجّم : لو كتبت إلى ابن عمّك - يعني أبا الحسن عليه السلام - . فأمر أن يُكتب له فيسأله ، فكتب إليه ، فكتب أبو الحسن عليه السلام : تَصَدَّقَ بِثَمَانِينَ دِرهَمَاً . فقالوا : هذا غلط ، سلوه من أين ؟ قال : هَذَا مِن كِتَابِ اللَّهِ ، قَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ : « لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » « 1 » ، وَالمَوَاطِنُ الَّتِي نَصَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلَيهِ وَآلِهِ السَّلامُ فِيهَا ثَمانُونَ مَوطِناً ، فَثَمَانِينَ دِرهَماً مِن حِلِّهِ مَالٌ كَثِيرٌ . « 2 » وفي الاحتجاج : عن أبي عبد اللَّه الزياديّ قال : لمّا سُمّ المتوكّل ، نذر للَّهإنّ رزقه اللَّه العافية أن يتصدّق بمالٍ كثير ، فلمّا سلم وعوفي سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير كم يكون ؟ فاختلفوا ، فقال بعضهم : ألف درهم ، وقال بعضهم : عشرة آلاف ، وقال بعضهم : مئة ألف ، فاشتبه عليه هذا ، فقال له الحسن حاجبه : إن أتيتك يا أمير المؤمنين من هذا أخبرك بالحقّ والصواب فما لي عندك ؟ فقال المتوكّل : إن أتيت بالحقّ فلك عشرة آلاف درهم ، وإلّا أضربك مئة مقرعة .
--> ( 1 ) . التوبة : 25 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي : ج 2 ص 84 ، بحار الأنوار : ج 101 ص 227 ح 56 ، وسائل الشيعة : ج 23 ص 300 ح 29609 .