علي الأحمدي الميانجي

16

مكاتيب الأئمة ( ع )

التَّشبِيهُ ؛ لِأَنَّ الأَسبَابَ لا بُدَّ مِنِ اتِّصَالِهَا بِالمُسَبَّبَاتِ . « 1 » وفي التوحيد : حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله عن أبيه ، عن أحمد بن إسحاق ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أسأله عن الرؤية وما فيه الناس . فكتب عليه السلام : لا يَجُوزُ الرُّؤيَةُ مَا لَم يَكُن بَينَ الرَّائِيَّ وَالمَرئِيِّ هَوَاءٌ يَنفُذُهُ البَصَرُ ، فَإِذَا انقَطَعَ الهَوَاءُ وَعُدِمَ الضِّيَاءُ بَينَ الرَّائِيِّ وَالمَرئِيِّ ، لَم تَصِحَّ الرُّؤيِةُ . . . « 2 » وفي الاحتجاج : حدّثنا أحمد بن إسحاق ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ أسأله عن الرؤية وما فيه الخلق . فكتب : لا تَجُوزُ الرُّؤيَةُ مَا لَم يَكُن بَينَ الرَّائِيِّ وَالمَرئِيِّ هَوَاءٌ يَنفُذُهُ البَصَرُ ، فَمَتَى انقَطَعَ الهَوَاءُ وَعُدِمَ الضِّيَاءُ ، لَم تَصِحَّ الرُّؤيَةُ ، وَفِي جَوَابِ اتِّصَالِ الضِّيَاءَينِ الرَّائِيِّ وَالمَرئِيِّ ، وُجُوبُ الاشتِبَاهِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ الاشتِبَاهِ ، فَثَبَتَ أَنَّهُ لا يَجُوزُ عَلَيهِ سُبحَانَهُ الرُّؤيَةُ بِالأَبصَارِ ؛ لِأَنَّ الأَسبَابَ لا بُدَّ مِنِ اتِّصالِهَا بِالمُسَبِّبَاتِّ . « 3 » 5 . كتابه عليه السلام إلى حمزة بن محمّد في نفي الجسم والصورة محمّد بن الحسن ( الصفّار ) عن سهل بن زياد ( الأدمي ) ، عن حمزة بن محمّد « 4 » ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الجسم والصورة . فكتب عليه السلام : سُبحَانَ مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، لا جِسمٌ وَلا صُورَةٌ .

--> ( 1 ) . الكافي : ج 1 ص 95 ح 4 ، الحكايات : ص 86 ، بحار الأنوار : ج 10 ص 454 . ( 2 ) . التوحيد : ص 109 ح 7 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 34 ح 13 . ( 3 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 449 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 34 ح 12 . ( 4 ) . ذكره الشيخ من أصحاب أبي محمّد حسن بن عليّ عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 339 الرقم 5846 ) . ولكنّ الرجل‌مجهول الوصف غير منعوت بالتوثيق ولا بغيره ( راجع : طرائف المقال : ج 1 ص 236 ) .