علي الأحمدي الميانجي
148
مكاتيب الأئمة ( ع )
متاع البيت من صوفٍ وشَعر وشَبَه وصُفر ونُحاس ، وكلّ ما لها أقرّت به للموصَى إليه ، وأشهدت على وصيّتها ، وأوصت أن يُحجّ عنها من هذه التركة حجتّين ، ويُعطي مولاةٌ لها أربعمئة درهم ، وماتت المرأة وتركت زوجاً ، فلم ندر كيف الخروج من هذا ، واشتبه علينا الأمر . وذكر الكاتب : إنّ المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصحّ لهذا الوصيّ ؟ فقال : لا تصحّ تركتك لهذا الوصيّ إلّابإقرارك له بدينٍ يحيط بتركتك بشهادة الشهود ، وتأمريه بعد أن ينفذ ما توصيه به ، فكتبت له بالوصيّة على هذا ، وأقرّت للوصيّ بهذا الدين . فرأيك أدام اللَّه عزّك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا ، وتعريفنا ذلك ؛ لنعمل به إن شاء اللَّه . فكتب عليه السلام بخطّه : إِن كَانَ الدَّينُ صَحِيحاً مَعرُوفاً مَفهُوماً ، فَيُخرَجُ الدَّينُ مِن رَأسِ المَالِ إِن شَاءَ اللَّهُ ، وَإِن لَم يَكُن الدَّينُ حَقَّاً أُنفِذَ لَهَا ما أَوصَت بِهِ مِن ثُلُثِها ، كَفَى أَو لَم يَكفِ . « 1 » 165 . كتابه عليه السلام إلى إبراهيم بن محمّد الهمذاني في قيام الورثة بما في الكتاب ولم يأمرهم بذلك قولًا محمّد بن أحمد بن يحيى عن عمر بن عليّ ، عن إبراهيم بن محمّد الهمذانيّ « 2 » ، قال : كتبت إليه : رجل كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : إِن كَانَ وُلدُهُ يُنفِذُونَ كُلَّ شَيءٍ يَجِدُونَ فِي كِتَابِ أَبِيهِم فِي وَجهِ البِرِّ وَغَيرِهِ . « 3 »
--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 162 ح 664 ، الاستبصار : ج 4 ص 113 ح 433 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 294 ح 24630 . ( 2 ) . انظر ترجمته في الرقم 7 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام : ج 9 ص 242 ح 29 ، وسائل الشيعة : ج 19 ص 373 ح 24790 .