علي الأحمدي الميانجي
142
مكاتيب الأئمة ( ع )
دراهم كانت أهديت إليّ من طرسوس ، دراهم منهم ، وكرهت أن أردّها على صاحبها أو أحدث فيها حدثاً دون أمرك ، فهل تأمرني في قبول مثلها أم لا ، لأعرفها إن شاء اللَّه وانتهي إلى أمرك ؟ فكتب وقرأته : اقبَل مِنهُم إِذَا أُهدِيَ إِلَيكَ دَراهِمُ أَو غَيرُها ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله لَم يَرُدَّ هَدِيَّةً عَلَى يَهُودِيٍّ وَلا نَصرَانِيٍّ . « 1 » 155 . كتابه عليه السلام إلى محمّد بن عليّ بن عيسى في تحريم الولاية من قبل الجائر في كتاب مسائل الرجال من مسائل محمّد بن عليّ بن عيسى : ( محمّد بن أحمد بن محمّد بن زياد وموسى بن محمّد [ عن محمّد ] بن عليّ بن عيسى « 2 » ، قال : كتبت إلى الشيخ « 3 » أعزّه اللَّه وأيّده . . . ) ، وكتبت إليه أسأله عن العمل لبني العبّاس وأخذ ما أتمكّن من أموالهم ، هل فيه رُخصة ؟ وكيف المذهب في ذلك ؟ فقال : مَا كَانَ المَدخَلُ فِيهِ بِالجَبرِ وَالقَهرِ ، فَاللَّهُ قَابِلُ العُذرِ ، وَمَا خَلَا ذَلِكَ فَمَكرُوهٌ ، وَلا مَحَالَةَ قَلِيلُهُ خَيرٌ مِن كَثِيرِهِ ، وَما يُكَفَّرُ بِهِ مَا يَلزَمُهُ فِيهِ ( مَن ) يَرزُقُهُ ، وَيُسَبَّبُ عَلَى يَدَيهِ مَا يَسُرُّكَ فِينَا وَفِي مَوَالِينَا . قال : وكتبت إليه في جواب ذلك اعلمه أنّ مذهبي في الدخول في أمرهم ، وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوّه ، وانبساط اليد في التشفّي منهم بشيءٍ ، أن
--> ( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 868 الرقم 1133 ، وسائل الشيعة : ج 17 ص 291 ح 22560 ، بحار الأنوار : ج 50 ص 107 ح 26 . ( 2 ) . انظر ترجمته في الرقم 59 . ( 3 ) . وسائل الشيعة : كتبت إلى الشيخ ، يعني الهادي عليه السلام .