علي الأحمدي الميانجي

14

مكاتيب الأئمة ( ع )

كتب إلى أبي الحسن عليه السلام « 1 » يسأله عن اللَّه عز وجل ، أكان يعلم الأشياء قبل أن خلق الأشياء وكوّنها ، أو لم يعلم ذلك حتّى خلقها وأراد خلقها وتكوينها ، فعلم ما خلق عندما خلق وما كوّن عندما كوّن ؟ فوقّع بخطّه : لَم يَزَلِ اللَّهُ عَالِماً بِالأَشيَاءِ قَبلَ أَن يَخلُقَ الأَشيَاءَ ، كَعِلمِهِ بِالأشيَاءِ بَعدَمَا خَلَقَ الأَشيَاءَ . « 2 » 3 . كتابه عليه السلام لمن سأل في صفات اللَّه عز وجل أبو منصور الطبرسيّ قال : سُئل أبو الحسن عليه السلام « 3 » عن التوحيد ، فقيل له : لم يزل اللَّه وحده لا شيء معه ، ثمّ خلق الأشياء بديعاً ، واختار لنفسه الأسماء ، ولم تزل الأسماء والحروف له معه قديمة ؟ فكتب عليه السلام : لَم يَزَلِ اللَّهُ مَوجُوداً ، ثُمَّ كَوَّنَ مَا أَرَادَ ، لا رَادَّ لِقَضَائِهِ ، وَلا مُعَقِّبَ لِحُكمِهِ تَاهَت أَوهَامُ المُتَوَهِّمِينَ ، وَقَصُرَ طَرَفُ الطَّارِفِينَ ، وَتَلاشَتَ أَوصَافُ الوَاصِفِينَ ، وَاضمَحَلَّت أَقَاوِيلُ المُبطِلِينَ عَنِ الدَّركِ لِعَجِيبِ شَأنِهِ ، أَو الوُقُوعِ بِالبُلُوغِ عَلَى عُلُوِّ

--> ( 1 ) . في التوحيد : سنده : « أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه عن أيّوب بن نوح أنّه‌كتب إلى أبي الحسن عليه السلام . . . » . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 107 ح 4 ، التوحيد : ص 145 ح 13 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 88 ح 25 وج 54 ص 162 ح 98 . ( 3 ) . في بحار الأنوار : « أبو الحسن عليّ بن محمد عليهما السلام » بدل « أبو الحسن عليه السلام » ، وفي الفصول المهمّة : « أبو الحسن‌العسكريّ عليه السلام » .