السيد الخميني
9
التعليقة على الفوائد الرضوية
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وله الحمد كفاء آلائه ، وزنة فضله ونعمائه ، والصلاة والسلام على خاتم أنبيائه ، ورحمته وبركاته على آله وصفوة أوليائه ، الذين حملوا عنه ما عن اللَّه حمله ، وعقلوا منه ما عن اللَّه عقله ، ولذا قرنهم بمُحكم الكتاب ، وجعلهم قدوة لأُولي الألباب ، صلوات اللَّه عليهم ، ما هفت قلوبنا إليهم . وبعد : فانّا نزفّ هذا الكتاب الكريم الموسوم ب « الفوائد الرضويّة » إلى أعلام الفضل من العلماء الراسخين في المعارف الإلهيّة ، والمُحقّقين من أولى الأنظار الثاقبة والغور البعيد في علوم الدين ، ونُقدِّمه لهم بهذا الشكل الجميل من الإخراج ، وبهذه الهيئة الأخاذة المُزدانة بالتعاليق الزاخرة ، والتخريجات النافعة ، وغير ذلك من الخصائص والمُميّزات الّتي تعودُ على الباحثين بأجزل الفوائد وأرجى المنافع . ولا يخفى فإنَّ هذه الرسالة المُباركة هي في الأصل من بنات يراعة العالم الفاضل والحكيم العارف القاضي سعيد القمي - رحمه اللَّه تعالى - وقد شرح فيها حديث رأس الجالوت مع الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام « 1 » وقد
--> ( 1 ) - وهناك شروح كثيرة لهذا الحديث الشريف لجمع من أعلام المشايخ وأثبات المحقّقين نذكر منها : شرح حديث رأس الجالوت للعلّامة المحقّق الكبير الميرزا أبو القاسم الجيلاني القمّي المتوفّى سنة 1231 ه صاحب الكتاب الحافل الموسوم ب ( قوانين الأصول ) . وله عدّة مخطوطات منها ما في مكتبة آية اللَّه العظمى السيد النجفي المرعشي قدّس سرّه في مدينة قم المقدّسة تحت رقم :