السيد الخميني
79
التعليقة على الفوائد الرضوية
معنى الكفر والإيمان والجنّة والنيران والشيطانين اعلم أنَّ ما استفيد من كلام الإمام عليه السلام في تحقيق الكفر هو الجواب عن جميع الأشياء المُوردة في السؤال الأوّل ، فبالحري أن نفصّل القول في ذلك على ما اقتبسناه من مشكاة أنوارهم صلوات اللَّه عليهم لتظهر بعض أسرارهم ، فنقول : إنَّ السائل سأل : أوّلًا : عن الكفر والإيمان بقوله : ما الكفر والإيمان ، فالجواب على ما أفاد الإمام عليه السلام ، هو أنَّ الكفر اعتقاد أن يعزب شيء من الظاهر والباطن والغيب والشهادة ، أو عالم من العوالم الوجوديّة ، أو مرتبة من المراتب الشهوديّة ، أو ذرّة من الجلائل والدقائق ، أو حقيقة من الحقائق عن اللَّه جلّ شأنه أو عن صفاته الحسنى ؛ إذ لا يعزب عن ربّك من مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء ، كما لا يعزب عن علمه مثقال ذرة فيهما « 1 » نص بهذين الأمرين قرانه المجيد المُنزّل على رسول الثقلين وإمام العالمين . أمّا الايمان : فهو التصديق بأنّ اللَّه جلّ جلاله هو الموجود الحقّ والثابت -
--> ( 1 ) - يونس : 61 .