السيد الخميني
21
التعليقة على الفوائد الرضوية
منه صلّى اللَّه عليه وآله عند قوله تعالى - في سورة هود - « فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ » « 1 » « شيّبتني سورة هود » ، لمكان هذه الآية ، وإلّا فهو صلّى اللَّه عليه وآله بوجوده المقدّس ميزان الاستقامة . وورد في بعض الأدعية عند الدعاء لبقيّة اللَّه في الأرضين وحجّة اللَّه على العالمين صاحب الأمر صلوات اللَّه عليه وأرواحنا له الفداء بقوله : « أمناً يعبدك لا يشرك بك شيئاً » مع كونه روحي له الفداء خالصاً عن أنحاء الشرك فعلًا وصفةً وذاتاً ، فشرك الامّة وعبادتهم يعدّ منه لكونه الأصل وسائر الناس من فروعه « 2 » . وهنا يمكن أن نتحسّس ألطف أفكار الإمام ، ممّا تستحق أن تدوّن بماء الذهب على الصدور ، في أنّه اعتبر عود الموجودات إلى اللَّه تعالى بتوسّط الولي المُطلق صاحب النفس الكليّة الإلهيّة ، واجد مرتبة العقل ، وأنّ الموجودات بمنزلة القوى والآلات من وجود الإنسان الكامل . والوليّ المُطلق هو النبيّ الأكرم صلّى اللَّه عليه وآله ، ومصداقه في الحال الحاضر إمام العصر سلام اللَّه عليه ، ولهذا فإنّ عودة كلّ الموجودات إلى الحضرة الإلهيّة يكون بتوسّطه . النسخ المعتمدة في التحقيق : اعتمدنا على تحقيق شرح القاضي سعيد عدَّة نسخ هي كالتالي : 1 - النسخة المحفوظة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي بطهران ، وهي ضمن مجموعة تحت رقم 1 / 4637 ورمز هذه النسخة « ر » . 2 - نسخة أخرى محفوظة أيضاً في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي بطهران ضمن مجموعة تحمل رقم 9 / 5500 ونرمز لها ب « م » .
--> ( 1 ) - هود 11 : 112 . ( 2 ) - انظر صفحة 109 - 110 من هذا الكتاب .